مؤسسة الضمير لوطن: الاحتلال يبتكر وسائل تعذيب جديدة.. وأكثر من 90 أسيرا أعدمهم داخل السجون

30/12/2025

رام الله – وطن للأنباء: قال مدير مؤسسة “الضمير لحقوق الإنسان” في غزة علاء سكافي، إن سجون ومعتقلات الاحتلال منذ السابع من أكتوبر شهدت نقطة تحوّل خطيرة في سياسات الاحتلال التي استهدفت المعتقلين والأسرى.

وأشار، خلال حديثه لبرنامج “شد حيلك يا وطن” عبر شبكة وطن الإعلامية، إلى أن الاحتلال أصبح يمارس مختلف أشكال التعذيب والمعاملة القاسية وسياسات ممنهجة ضد المعتقلين والأسرى، من بينها الإهمال الطبي المتعمد بوصفه أداة لتعذيب الأسرى، إضافة إلى انتشار الأمراض والأوبئة الجلدية بما يزيد من معاناتهم.

وأكد سكافي وجود العديد من الإفادات والشهادات الموثّقة لدى مؤسسة الضمير، سواء من معتقلين داخل السجون أو من مفرج عنهم، والتي تؤكد أن الاحتلال يمارس كافة أشكال الضرب والتعذيب الذي قد يفضي إلى الموت.

وأضاف أن الاحتلال يتعمّد عزل الأسرى ومنع الزيارات والاتصال بالعالم الخارجي، فضلًا عن تقليل كميات الطعام، إلى جانب ممارسات تعذيب لم تكن قائمة بهذا الشكل سابقًا مثل العنف الجنسي بشكل واسع والصعق الكهربائي، واستخدام وحدات قمع يومية مجهّزة بالأسلحة والكلاب البوليسية الشرسة.

وتابع أن الاحتلال، بإيعاز من الوزير المتطرف، يمنع إدخال الملابس والأغطية للأسرى، لا سيما في فصل الشتاء. وأوضح أن الاحتلال يسعى لسن قانون لإعادة الأسرى، بهدف تبرير الجرائم التي ارتكبها بحقهم خلال عامي الإبادة، مشيرًا إلى أن هذه السياسة قائمة أصلًا، إذ إن كثيرًا من الأسرى أعدمهم الاحتلال داخل السجون إما بالتعذيب أو بحرمانهم من الأدوية.

وذكر سكافي أن عدد الأسرى الذين أبلغ الاحتلال المؤسسات الحقوقية باستشهادهم داخل السجون بعد السابع من أكتوبر يتجاوز 90 معتقلًا، بينهم أكثر من 48 من قطاع غزة، ما يعكس حجم الوحشية التي مورست بحقهم داخل السجون الإسرائيلية. وأضاف أن هناك مئات الأسرى الذين أعدمهم الاحتلال داخل السجون أو خلال الاعتقال دون الإعلان عنهم وفق ما يفرضه القانون الدولي الإنساني.
وتابع أن الاحتلال تنصّل من البند المتعلق بتسليم جثامين الشهداء الأسرى ضمن اتفاق وقف إطلاق النار، ولم يسلّم سوى 350 جثمانًا فقط.
وأوضح أن الاحتلال يبتكر بشكل يومي أساليب جديدة لتعذيب الأسرى، وهو ما ظهر من خلال توثيق جنود الاحتلال وتسريب مشاهد لزيارات الوزير المتطرف إيتمار بن غفير لزنازين الأسرى وممارسته التعذيب بشكل مباشر، فضلًا عن منح رتب ومكافآت للسجّانين والعاملين في إدارة السجون عند ارتكابهم الجرائم وعمليات القتل والتعذيب بحق الأسرى.

وشدد سكافي على أن الاحتلال حوّل السجون إلى مقابر للأسرى، وأن سجون الاحتلال تشكّل حلقة من حلقات الإبادة الجماعية التي مورست بحق الفلسطينيين. وأفاد بأن شهادات الأسرى تؤكد أن من بين وسائل التعذيب التي استخدمها الاحتلال وضع الأسرى داخل توابيت الموتى لمدة يومين أو ثلاثة.

ولفت إلى أن المؤسسات الحقوقية الرسمية، ومن بينها مؤسسة الضمير، تعمل على فضح ممارسات الاحتلال بحق الأسرى على المستوى الدولي، من خلال توثيق إفادات الأسرى وتقديم إحاطات كاملة إلى مكتب المفوض السامي، واللجنة المعنية بمناهضة التعذيب في الأمم المتحدة، والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، واللجنة المعنية بحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، ومحكمة العدل الدولية وغيرها.