
وطن للانباء: نظم الحراك الشعبي لنصرة غزة، اليوم السبت، وقفة تضامنية على دوار المنارة وسط مدينة رام الله، دعماً للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ورفضاً لسياسات التنكيل بحقهم، بما في ذلك القوانين التي تستهدف حياتهم وحقوقهم الأساسية.
وأكد المشاركون في الوقفة رفضهم لقانون الإعدام بحق الأسرى، مطالبين بحماية حقوقهم وحقوق عائلاتهم في العيش الكريم، وضمان صرف مخصصاتهم المالية، لا سيما بعد تحويل هذه المخصصات عبر مؤسسة "تمكين" الاقتصادية، معتبرين ذلك حقاً اجتماعياً وإنسانياً لا يجوز المساس به.
كما عبّر المشاركون عن تضامنهم مع نشطاء حركة “فلسطين أكشن” المحتجزين في السجون البريطانية، في ظل تدهور أوضاعهم الصحية نتيجة استمرار إضرابهم المفتوح عن الطعام، ونقل عدد منهم إلى المستشفيات. وأشار المتضامنون إلى أن هؤلاء النشطاء باشروا بإجراءات قانونية ضد الحكومة البريطانية احتجاجاً على احتجازهم وظروف اعتقالهم.
وقال عمر عساف، عضو الحراك الشعبي لنصرة غزة، لوطن للأنباء، إن الأسرى يعانون بشكل يومي من جرائم الاحتلال، بما يشمل التنكيل، والإبعاد خارج الوطن، وسن قوانين تهدد حياتهم، وعلى رأسها قانون الإعدام. وأضاف أن هذه السياسات تشكل ضغطاً هائلاً على الأسرى الذين يضحون بحريتهم، كما الشهداء، دفاعاً عن الوطن، معرباً عن أسفه لما وصفه بصدور مراسيم رسمية فلسطينية تنتقص من حقوق الأسرى، في وقتٍ تتصاعد فيه جرائم الاحتلال، بما فيها تصريحات متطرفة حول إنشاء سجون بظروف لا إنسانية.
من جانبه، دعا حلمي الإعرج، عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، لوطن للأنباء، السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس إلى استثمار الحراك الجماهيري الواسع في مختلف محافظات الوطن، دعماً لعائلات الأسرى والشهداء والجرحى، ورفض الإملاءات الإسرائيلية والأمريكية. وأكد أهمية الضغط على المجتمع الدولي للإفراج عن الأسرى ووقف الجرائم المرتكبة بحقهم، بما يعزز الوحدة الوطنية ويرفع راية النضال إلى جانب الأسرى داخل سجون الاحتلال.
وفي السياق ذاته، عبّر المتضامن الأجنبي “جي” لوطن للأنباء، عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني ومع معتقلين من بلده من نشطاء مؤسسة "فلسطين أكشن" يقبعون حالياً في سجون بريطانيا، دون توجيه تهم رسمية لهم. وأوضح أن ثمانية متظاهرين سلميين ما زالوا معتقلين منذ نحو عام، ويخوضون إضراباً عن الطعام للمطالبة بالعدالة، والإفراج بالكفالة، وتقديمهم للمحاكمة. كما شدد على أن حركة “Palestine Action” ليست جماعة إرهابية، وأن اعتقال نشطائها يأتي في إطار الاحتجاج على الإبادة الجماعية في غزة واستمرار الاحتلال في الضفة الغربية.
بدورها، قالت المواطنة سوزان شمالي، لوطن للأنباء، إنها شاركت خصيصاً إسناداً للأسرى في سجون الاحتلال، وحرصاً على إيصال صوتهم إلى العالم، مؤكدة أن الأسرى هم أسرى حرية دافعوا عن قضية فلسطين العادلة. وأضافت أن الوقوف إلى جانبهم واجب وطني وإنساني، باعتبارهم يدافعون عن حقوق الشعب الفلسطيني وكل أحرار الوطن العربي والعالم.
وتُعد حركة “فلسطين أكشن” حركة بريطانية مؤيدة للقضية الفلسطينية، تنشط في مواجهة العلاقات العسكرية بين بريطانيا و”إسرائيل”، وتعارض تجارة الأسلحة التي تُستخدم في العمليات العسكرية ضد الفلسطينيين، كما تدعو إلى وقف سياسات الفصل العنصري وما تصفه بالإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وشدد المشاركون في الوقفة على أهمية استمرار الحراك الشعبي والضغط الحقوقي والإعلامي محلياً ودولياً، لنصرة الأسرى والدفاع عن حقوقهم، ومحاسبة الجهات المسؤولة عن الانتهاكات بحقهم.