الشباب يتحدون سياسة الامر الواقع والحصار .. اطلاق حملة وطنية ودولية لكسر الطوق والعزل عن قرية الشباب

21/12/2025

رام الله – وطن للأنباء: أعلن منتدى شارك الشبابي إطلاق حملة وطنية ودولية بالتعاون مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وعدد من المؤسسات الأهلية والحقوقية، لدعم ومناصرة "قرية الشباب" المقامة على أراضي قرية كفر نعمة غرب رام الله، في ظل ما تتعرض له من هجمات استيطانية متصاعدة، كان آخرها تركيب بوابة عسكرية حديدية لعزل القرية ومنع الوصول إليها.

وقال مدير العمليات في منتدى شارك الشبابي عادل سباعنة إن قرية الشباب تمثل نموذجًا حيًا لإصرار الشباب الفلسطيني على التمسك بالأرض وتعميرها، وتجسد العودة العملية إلى الأرض الفلسطينية، واعتلاء رؤوس الجبال في مواجهة الاستيطان.

وأكد سباعنة، خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الإعلامية، أن القرية ومنذ إنشائها قبل نحو 13 عامًا استقبلت آلاف الشباب الفلسطيني، إضافة إلى مئات المؤسسات المحلية والدولية، والمتضامنين العرب والأجانب، الذين أسهموا في بنائها وترسيخ حضورها.

وأوضح أن الاستيطان في منطقة كفر الريسان التابعة لقرية كفر نعمة بدأ منذ عام 2018، من خلال مصادرة الأراضي وبناء كتل استيطانية على بعد نحو 200 متر فقط من قرية الشباب، مشيرًا إلى أن القرية خاضت منذ ذلك الحين وحتى عام 2023 مواجهة مباشرة ومتواصلة مع المستوطنين وقوات الاحتلال.

وأضاف أن تصاعد الاستيطان ازداد بشكل ملحوظ خلال عامي الإبادة على قطاع غزة، وكانت قرية الشباب واحدة من أكثر المناطق تضررًا، لافتًا إلى أن تعلق الشباب بالقرية دفع المنتدى إلى إطلاق الحملة، بهدف ضمان سلامة وجودهم أثناء تنفيذ الأنشطة والفعاليات المختلفة داخلها.

وأشار سباعنة إلى أن القرية تعرضت لسلسلة من الضغوط والانتهاكات، شملت الاعتقال والاحتجاز ومنع الوصول، إضافة إلى إغلاق الطريق المؤدي إليها مؤخرًا، عبر وضع بوابة حديدية من قبل المستوطنين على الطريق التي شقها منتدى شارك للوصول إلى القرية.

وأكد أن الحملة ستتواصل على المستويين المحلي والدولي، من خلال الضغط الشعبي، والتواجد الدائم على الأرض، والمسار القانوني، بالشراكة مع هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وعدد واسع من المؤسسات الوطنية والمحلية.

وبيّن أنه تم توكيل محامين لمتابعة قضية قرية الشباب وأصحاب الأراضي المحيطة بها قانونيًا، إلى جانب التواصل مع مؤسسات حقوقية دولية، بهدف تعزيز الضغط وحماية الأرض.

ولفت إلى أن آلاف الشباب تطوعوا ليكونوا جزءًا من الحملة، من خلال كتابة الرسائل والعرائض، والمشاركة الميدانية، معتبرًا أن هذا التفاعل يمنح المنتدى دافعًا قويًا للاستمرار، ورسم بارقة أمل في ظل تصعيد عدوان الاحتلال والاستيطان.

وختم سباعنة بالتأكيد على أن نجاح قرية الشباب لا يقتصر على القرية وحدها، بل يشكل نجاحًا للتجربة الفلسطينية برمتها في الصمود والثبات ومواجهة المشروع الاستيطاني.

وتتعرض قرية الشباب الواقعة في بلدة كفر نعمة غرب رام الله لسلسلة متواصلة من الاعتداءات التي تنفذها مجموعات من المستوطنين، بالتوازي مع إجراءات عسكرية اتخذها جيش الاحتلال، في تصعيد خطير يهدد الوجود المدني والشبابي في المنطقة، ويقوّض حق السكان والمزارعين في الوصول والتنقّل.

وأقدمت مجموعات من المستوطنين فجر الجمعة، على تركيب بوابة حديدية على مدخل وادي كفر نعمة، الذي يصل إلى قرية الشباب، في تصعيد خطير يهدف إلى فرض واقع قسري جديد، وعزل القرية، وحرمان المزارعين والسكان المدنيين من حقهم في الوصول إلى أراضيهم وقرية الشباب.