تكاملية الجهود بين مجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة.. طريق نحو تقليل الاختناق القضائي

20/12/2025

رام الله- وطن للأنباء: من رام الله، وفي ظل تصاعد الضغط على منظومة العدالة في فلسطين، انطلقت أعمال مؤتمر تكاملية القضاء والنيابة العامة، في محاولة جادة لمعالجة واحدة من أبرز التحديات التي تواجه المحاكم النظامية، وهي التراكم القضائي المتزايد.

وقال النائب العام المستشار أكرم الخطيب، لوطن للأنباء، "نتطلع للخروج بتوصيات للحد من الاكتظاظ القضائي، ولمواجهة التحديات التي تواجه عمل القضاة والنيابة العامة في هذا الظرف الصعب، منها ما يقوم به الاحتلال من منع وصول أعضاء النيابة العامة والقضاء من الالتحاق بعملهم او التعرض لهم أثناء القيام بأعمالهم".

وكشف لنا رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي محمد عبد الغني العويوي، عن حجم القضايا التي تثقل كاهل القضاء الفلسطيني، مؤكدا أن العمل حاليا جار من أجل القيام بالتعديلات اللازمة على قانون الاجراءات الجزائية ورقمنة المحاكم، وهو ما من شأنه أن يحد من هذا الاختناق الكبير.

وقال العويوي، لوطن للأنباء، إن الاختناق القضائي مشكلة عامة في كل الدول، لكن في الفترة الأخيرة زاد العبء على القضاء جراء جائحة كورونا والإضرابات والحرب، مما عطل الجهاز القضائي.

وأضاف أن الملفات العالقة في القضاء تبلغ قرابة 25 ألف قضائي و45 ألف ملف يتعلق بالجنح، أكثر من 30% منها هي جنح بسيطة يمكن إنهائها خلال فترة وجيزة.

التحول الرقمي وبرأي الخبراء، هو المحاور الأساسية لمعالجة التراكم، حيث تشير التقديرات إلى أن رقمنة إدارة الدعوى وتوحيد قواعد البيانات يمكن أن تسهم في تقليص زمن التقاضي، وتحسين إدارة الملفات، وتعزيز الرقابة على سير الإجراءات.

ويأتي دعم برنامج سواسية في هذا السياق، ضمن جهود تعزيز صمود قطاع العدالة، وتطوير بنيته المؤسسية، بما ينسجم مع خطط مجلس القضاء الأعلى والنيابة العامة، خاصة في مجالات بناء القدرات، والتفتيش القضائي، وإدارة العدالة في حالات الطوارئ.

وقال مدير برنامج سواسية لدى UNDP عمر العسولي، لوطن للأنباء، إنه منذ أكثر من 15 عاما، يعمل برنامج سواسية على دعم جهود القضاء في تطوير ذاته، بشقيه القضاء والنيابة العامة.

وأضاف العسولي: جهدنا الأساسي هو توحيد الإجراءات في المحاكم ودراسة وتحليل الاختناق القضائي ومحاولة العمل للخروج بحلول لتطويره. موضحا أن من بين الحلول زيادة الكادر البشري وتطوير قدراته وتطوير أدلة إجراءات معياري والاهتمام بتكنولوجيا المعلومات، حيث استثمرنا منذ 2009 ببرنامج ميزان بنسخه الثلاثة لتحليل القضايا المتراكمة.

ومع انطلاق جلسات العمل، ناقش المشاركون بالأرقام واقع التراكم القضائي، وسبل تحسين التنسيق بين القضاء والنيابة العامة، على أن تتواصل أعمال المؤتمر في يومه الثاني لمناقشة محاور متخصصة، من بينها عدالة الأحداث، وحقوق الإنسان، والعنف ضد النساء، وصولاً إلى توصيات عملية قابلة للتنفيذ.