
الوكلاء الرقميون ينقلون الجامعة من الخدمات التقليدية إلى الذكية ونؤسس نموذجاً ريادياً في الذكاء الاصطناعي
اعتمدنا شراكات عالمية ومساقات إجبارية لتمكين طلبتنا من أدوات المستقبل
الجامعة تطلق 5 شخصيات ذكية وتستحدث المركز الوطني للذكاء الاصطناعي
الجامعة تتبنى استراتيجية شاملة لمواكبة أجيال "Z" و"ألفا" عبر حلول برمجية ذكية
رام الله – وطن للأنباء: في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو التحول الرقمي والابتكار في قطاع التعليم العالي، أعلنت الجامعة العربية الأمريكية عن إطلاق الجيل الأول من الوكلاء الرقميين (AI Avatars)، والمكون من خمس شخصيات ذكية صُممت لتقديم خدمات متنوعة لمجتمع الجامعة من طلبة وأكاديميين وموظفين، لتكون بذلك أول جامعة فلسطينية ورائدة عربيًا في هذا المجال.
وقالت الدكتورة منى الضميدي، نائب رئيس الجامعة العربية الأمريكية للذكاء الاصطناعي، إن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية شاملة تهدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف مفاصل العمل الأكاديمي والإداري والتقني داخل الجامعة، مشيرة إلى أن الجامعة العربية الأمريكية كانت السبّاقة في استحداث منصب نائب رئيس للذكاء الاصطناعي وتشكيل وحدة متخصصة تُعنى بتطوير هذا المجال وتوظيفه بشكل مؤسسي.
وأضافت الضميدي في حديثها لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الإعلامية أن استراتيجية الجامعة انطلقت من قياس الحاجات الفعلية للطلبة والأكاديميين والإداريين والعمل على تقديم حلول ذكية للمشكلات التي تواجههم، مؤكدة أن مبادرة الوكلاء الرقميين تمثل نقلة نوعية في آليات التواصل والخدمات الجامعية، وتعكس انتقال الجامعة من النماذج التقليدية في تقديم الدعم والإرشاد إلى حلول قائمة على الذكاء الاصطناعي قادرة على التفاعل الفوري وتقديم المعلومات بدقة والعمل على مدار الساعة، بما يعزز تجربة المستخدم ويواكب التطورات العالمية في التعليم الرقمي.
وأوضحت الضميدي أن هذه المبادرة جاءت استكمالًا لتجربة سابقة تمثلت في إطلاق "ليلى" كأول روبوت دردشة ذكي لخدمة الطلبة والموظفين، حيث هدفت التجربة إلى دراسة طبيعة الأسئلة المتداولة ومستوى التفاعل معها، وبينت أنه خلال أربعة أشهر فقط استقبلت "ليلى" أكثر من 144 ألف سؤال ونجحت في الإجابة على ما يزيد عن 97% منها بدقة عالية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ما أتاح للجامعة تحليل قاعدة واسعة من البيانات شكلت الأساس لإطلاق فكرة الوكلاء الرقميين.
وفيما يتعلق بالشخصيات الافتراضية، بيّنت الضميدي أن الجامعة أطلقت عدة وكلاء رقميين من بينهم شخصية "لبيبة" التي تجيب على جميع الاستفسارات المتعلقة بخدمات مكتبة الجامعة في حرمي جنين ورام الله وتساعد الطلبة والزوار في الوصول إلى الكتب ومصادر المعرفة، وشخصية "رفيق" التي تُعد مساعدًا أكاديميًا للطلبة فيما يتعلق بالخطة الدراسية والمساقات، إضافة إلى شخصية "مرشد" التي تساعد الطلبة على التعرف إلى المباني والقاعات والدوائر الجامعية على أن يتم تعميمها قريبًا في حرم الجامعة في جنين، كما أشارت إلى شخصية "عالم" التي تبرز ارتباط الجامعة العربية الأمريكية بالمؤسسات العالمية وتوضح فرص التبادل والتعاون الدولي المتاحة أمام الطلبة والأكاديميين.
وأكدت الضميدي أن الجامعة تتعامل اليوم مع جيل "Z" و"ألفا" وهما جيلان يعيشان في عالم يتسم بالسرعة والتكنولوجيا، الأمر الذي دفع الجامعة إلى إطلاق مسابقة ريادية بعنوان " برومتاثون" انطلاقًا من لغة التخاطب الأساسية مع نماذج الذكاء الاصطناعي حول العالم، حيث يُطلب من الطلبة خلال ستة أسابيع تطوير أفكار ريادية قائمة على الذكاء الاصطناعي لمعالجة مشكلات يواجهونها، ما يمنح الجامعة تصورًا متكاملًا لاستحداث وكلاء ذكاء اصطناعي جدد قادرين على دعم الطلبة والأكاديميين والإداريين.
وأضافت أن بعض هذه الشخصيات الرقمية فُتحت أمام أفراد من خارج نطاق الجامعة في إطار توجه الجامعة للانفتاح على المجتمع الفلسطيني وبناء شراكات مع مؤسسات محلية ودولية ونقل هذه التجربة وتعميمها على جامعات أخرى إلى جانب جمع بيانات حول أنماط تفاعل المستخدمين.
وفي سياق متصل، أشارت الضميدي إلى أن الجامعة اعتمدت شراكة تعليمية مع شركة OpenAI لإطلاق "ChatGPT EDU" إلى جانب تأسيس المركز الوطني للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي بهدف دعم القطاع الخاص والمؤسسات التعليمية الأخرى ونشر الوعي ودمج وكلاء الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات العمل.
وأكدت الضميدي أن الجامعة العربية الأمريكية تسعى لأن تكون نموذجًا منفتحًا يُحتذى به، لافتة إلى مشاركة الجامعة الواسعة مع جامعة الدول العربية في كل ما يتعلق بملفات الذكاء الاصطناعي ومناقشة أهمية دمجه في المؤسسات التعليمية على أسس أكاديمية وأخلاقية واضحة.
وختمت بالقول إن الجامعة تعمل حاليًا على طرح مساق إجباري في الذكاء الاصطناعي لجميع الطلبة وفي مختلف التخصصات يتناول آليات التفاعل مع نماذج الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته وتطبيقاته داخل التخصصات المختلفة بما يضمن تخرج طلبة يمتلكون وعيًا كاملًا بتأثير الذكاء الاصطناعي على مستقبل وظائفهم ويعزز توجههم نحو الريادة والاستثمار في هذا المجال ومواكبة التسارع المتواصل في التكنولوجيا.