
وطن للأنباء: قرر الاحتياطي الفدرالي الأميركي في 10 ديسمبر / كانون أول الحالي خفض النطاق المستهدف لسعر الفائدة الأساسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.50% – 3.75%، في خطوة أنهت أشهراً من الترقب، لكنها لم تمثل انعطافاً جذرياً في السياسة النقدية.
وتُشير التوقعات إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة في كل من العامين القادمين 2026 و2027. بعد أن أقدم الفيدرالي الأميركي، المنقسم حول أولويات السياسة النقدية، على خفض سعر الفائدة الرئيسي، ووجّه في الوقت نفسه إشارات واضحة، إلى أن الطريق نحو خفض إضافي سيكون أكثر تعقيداً.
المُستشار الاقتصادي ومدير المُنتدى الاقتصادي العربي عمر فندي، يقول إن خفض سعر الفائدة على الدولار يعني خفض سعر العُملة الأمريكية مقابل العُملات الأخرى، ولكن احتمالات تراجع الدولار إلى مستوى 3 شواكل سيكون مُستعبداً وذلك مع قرار بنك إسرائيل المركزي خفض سعر الفائدة على الشيكل قبل نحو أسبوعين.
- يُصرف بـ 3.22 .. وأسعار الصرف لن تشهد تحولات كبيرة وسريعة
ويستبعدُ فندي حدوث تحولات سريعة وكبيرة على سعر صرف زوج دولار شيكل، ويصرف بـ 3.22 (عند إعداد الخبر).
وفي حديثه لـ"نشرة وطن الاقتصادية"، وتبث عبر شبكة وطن الإعلامية، يُشير فندي إلى تدخلات بنك "إسرائيل" المركزي بضخ كميات من الدولار إلى السوق الإسرائيلية، لحماية الصادرات الإسرائيلية، وللمحافظة أيضاً على صورة الاقتصاد الإسرائيلي، وسجل تراجعاً إضافياً.
- للمحافظة على قوة الشيكل .. بنك إسرائيل يضخ 40 مليار دولار إلى الأسواق خلال عامي الحرب
ويقول ضيفُنا إن بنك إسرائيلي المركزي عمل على ضخ نحو 40 مليار دولار إلى السوق الإسرائيلية، في الفترة ما بين تشرين ثاني – نوفمبر 2023 وحتى تشرين ثاني – نوفمبر 2025، وهو ما ساهم بالمحافظة قوة الشيكل أمام الدولار الأمريكي، رغم استمرار الحرب الإسرائيلية على عدة جبهات.
وتقع أسعار صرف زوج دولار شيكل في الفترة الحالية في منطقة مُريحة للاقتصاد الإسرائيلي، ورغم ذلك فإن بنك إسرائيل سيُجري تدخلات باعتباره اللاعب الأكبر في تحديد أسعار الصرف، حال وصول أسعار الصرف إلى منطقة الحزام الأحمر، يقول فندي.
- رغم المُهددات .. الشيكل لا يزال قوياً
وأخيراً فإن الشيكل الإسرائيلي لا يزال قوياً أمام سلة عُملات رئيسية في مقدمتها الدولار، رغم المشكلات التي يواجهها الاقتصاد الإسرائيلي، وارتفاع عجز الموازنة وصعوبة الدين، ومخاطر تخفيض التصنيف الائتماني لإسرائيل، وغيرها من عوامل مُهددة.
- السيناريوهات الأكثر حساسية في أمريكا .. التضخم أو الركود
وحول السيناريوهات المُتوقعة والأكثر حساسية لخفض أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي، يقول فندي إن السيناريو الأكثر إرباكاً يتمثل بعودة التضخم للارتفاع، سواء بسبب صدمات خارجية أو عوامل تجارية، وفي هذه الحالة، قد يتوقف الفدرالي عن أي خفض إضافي، وتبقى الفائدة مرتفعة لفترة أطول، ما يعني أن استفادة الأفراد من الخفض الحالي ستكون محدودة.
أما في حال حدوث تباطؤ اقتصادي حاد أو ركود، فقد يلجأ الفدرالي إلى خفض أكبر للفائدة، ولكن التجربة تُظهر أن البنوك في مثل هذه الظروف تميل إلى تشديد الإقراض.
وأخيراً فإن قرار خفض أسعار الفائدة على الدولار الأمريكي، سيزيد توجه المُستثمرين نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن، وصعد الذهب بنسبة 64% منذ مطلع العام الجاري 2025.