
وطن للأنباء: نظمت وزارة العدل بالشراكة مع بعثة الشرطة الأوروبية ورشة عمل لإطلاق الإطار المفاهيمي لمواءمة التشريعات والسياسات مع الاتفاقيات والمعايير الدولية بحضور جهات حكومية وخبراء اليوم الإثنين في رام اللـه، بهدف دعم التزام فلسطين بالمعايير الدولية وتعزيز تطوير منظومتها التشريعية الوطنية.
رغم تعقيد الواقع التشريعي نجحت لجنة مواءمة التشريعات في بناء مسار للتعامل مع الأنظمة المختلفة، ووضع نهج عملي خاص قادر على المواءمة، وتتكون اللجنة من 14 عضوا من مؤسسات حكومية، برئاسة وزارة العدل بصفتها مقرر اللجنة وضمان التنسيق المؤسسي المستدام.
تمثل مواءمة التشريعات في فلسطين تحديا أساسيا لتحقيق الانسجام بين الاتفاقيات الدولية المصادق عليها والمنظومة التشريعية المركبة، المكونة من ستة أنظمة مختلفة فرضها الواقع الاستثنائي، خاصة بعد انضمام فلسطين إلى 103 اتفاقيات دولية كأكثر دولة عربية في هذا المجال التشريعي.
وأكد وزير العدل المستشار شرحبيل الزعيم لوطن للأنباء، أن وزارة العدل تواصل جهودها لضمان مواءمة القوانين الفلسطينية مع الالتزامات الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين، مشيرًا إلى أن عدداً من الاتفاقيات الدولية تم نشرها ومواءمة التشريعات معها، فيما سيتم نشر اتفاقيات أخرى خلال المرحلة المقبلة.
من جهته، أوضح وكيل وزارة الخارجية د. عمر عوض الله، لوطن للأنباء، أن مواءمة التشريعات تمثل عملاً وطنياً شاملاً يستهدف تعديل الكتلة القانونية والسياسات والإجراءات، مؤكداً أن الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية يهدف إلى تعزيز البنية التحتية لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة.
بدوره، أشار المستشار والخبير القانوني ناصر الرئيس، لوطن للأنباء، إلى أن خصوصية الحالة الفلسطينية تكمن في الإرث التشريعي الثقيل المتمثل بستة أنظمة قانونية متعاقبة، ما يتطلب مراجعة شاملة للتشريعات السارية منذ الانتداب البريطاني وحتى قيام السلطة الفلسطينية.
وفي السياق ذاته، شددت أمين سر الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية وعضو لجنة المواءمة هيثم عرار، لوطن للأنباء، على أهمية انسجام النظام القانوني الفلسطيني مع القانون الأساسي وتعديلاته، مع التركيز على مبادئ المواطنة والمساواة وعدم التمييز، وضمان دور فاعل للمرأة في عملية المواءمة بما يحقق الحقوق الخاصة بالنساء الفلسطينيات.