اتحاد شركات أنظمة المعلومات "بيتا" لوطن: فلسطين بحاجة عاجلة إلى رقمنة خدماتها الصحية لتلبية الاحتياجات الحقيقية، وتحسين جودة الخدمات الصحية

10/12/2025

السجل الصحي الشامل خطوة استراتيجية لضمان دقة التشخيص وتكامل البيانات

شراكات جديدة ومباحثات مع جهات دولية لتعزيز حضور التكنولوجيا الفلسطينية في الأسواق العالمية

الحلول الرقمية .. مسار حتمي لتقليل الأخطاء وتسهيل الوصول وتحسين جودة الخدمات الصحية

 

 رام الله – وطن للأنباء: شهدت فلسطين، يوم الاثنين الماضي، حدثًا استثنائيًا تمثّل في معرض "صحة تك" الذي نظمه اتحاد شركات أنظمة المعلومات الفلسطينية (بيتا) برعاية اعلامية من شبكة وطن الاعلامية وبالشراكة مع عدد من الوزارات والجهات المعنية، ليشكّل بوابة أمل لتطوير ورقمنة القطاع الصحي، ودعم مسار التحوّل الرقمي، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

واعتُبر المعرض خطوة مهمة نحو بناء منظومة صحية أكثر تطورًا واستدامة، قائمة على المعرفة والتكنولوجيا، وتلبّي احتياجات المرضى والمجتمع.

وأكدت أماني معدّي، المدير العام لاتحاد "بيتا"، أن معرض "صحة تك" مثّل محطة وطنية محورية لدفع التحول الرقمي في القطاع الصحي الفلسطيني، وتعزيز الشراكة بين مقدمي الخدمات الصحية والشركات التكنولوجية.

وقالت معدّي، في حديثها لبرنامج "شدّ حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الإعلامية، إن المعرض – الذي جمع لأول مرة هذا العدد من الجهات الصحية والتقنية تحت سقف واحد – يفتح أبواب المستقبل أمام فلسطين من خلال عرض أحدث الحلول الرقمية التي تساهم في تطوير الخدمات ورفع كفاءتها.

وأشارت إلى أن الحدث شهد حضورًا لافتًا من مؤسسات القطاع الصحي، وشكّل نموذجًا جديدًا للتعاون بين القطاعين العام والخاص.
وأضافت: "واقعنا الصحي، وما تمرّ به فلسطين من تحديات، سواء في الضفة الغربية حيث تتقطع الأوصال، أو في ظل إبادة المنظومة الصحية في قطاع غزة، يفرض علينا تحرّكًا جادًا نحو التحول الرقمي لتلبية الاحتياجات الحقيقية، وتحسين جودة الخدمات الصحية وضمان الوصول إليها".

وأوضحت معدّي أن التحول الرقمي أداة رئيسية لتمكين القطاع الصحي، إذ يسهّل الوصول إلى الخدمات بشكل أسرع وأكثر كفاءة وفاعلية، وبكلفة أقل على المدى البعيد.
وشددت على ضرورة توفر بيئة متكاملة تشمل تعاونًا بين القطاعين العام والخاص، ووعيًا مجتمعيًا، وجهودًا مشتركة بين المؤسسات المختلفة.
وكشفت معدي أن من أهم التوصيات التي ستتابع "بيتا" تنفيذها، بالشراكة مع وزارة الصحة والجهات الداعمة، هو إنتاج سجل صحي شامل وهوية صحية رقمية لكل مواطن، تتيح الوصول إلى التاريخ الطبي الكامل، والفحوصات والنتائج، بما يضمن دقة التشخيص ويحدّ من تكرار الفحوصات عند انتقال المريض بين المؤسسات الصحية.
وقالت معدي إن "وجود سجل وطني موحّد سيقلّل الأخطاء، ويختصر الوقت، ويساعد في بناء قاعدة بيانات صحية دقيقة يمكن عبرها التنبؤ بالأمراض واتجاهات الحالة الصحية في فلسطين".

وأشارت معدّي إلى أن المعرض نجح في خلق شراكات ورؤى مستقبلية جديدة للشركات الفلسطينية، وفتح آفاقًا للابتكار التكنولوجي نحو الأسواق الإقليمية والدولية، لافتة إلى انعقاد اجتماعات مهمة قبل المعرض وخلاله مع جهات داعمة ومؤسسات دولية.
كما أوضحت أن المعرض احتفى بـ 6 مشاريع ريادية شبابية جرى اختيارها ضمن مسابقة الابتكار الصحي، بعد فوزها في المسابقة الرقمية لإنتاج حلول صحية مبتكرة، وقد تم اختيارها من بين 65 فكرة ريادية، مؤكدة ضرورة اهتمام المستثمرين والحاضنات ومسرّعات الأعمال لدعم هذه الأفكار وتحويلها إلى حلول قادرة على إحداث نقلة نوعية في القطاع الصحي.

وأكدت معدّي أن التحول الرقمي يتطلب بنية تحتية صلبة، وقواعد بيانات آمنة، ومنظومة تدريب وتأهيل للعاملين والمرضى لتمكينهم من استخدام الحلول الرقمية بكفاءة، مشددة على أهمية الاستثمار في شركات التكنولوجيا الفلسطينية وتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والجامعات والمراكز الطبية.
وقالت: "منذ خمس سنوات يعمل اتحاد بيتا على تعزيز التكنولوجيا المتمحورة حول الإنسان، لضمان أن تكون الحلول الرقمية منسجمة مع احتياجات المواطنين وقادرة على خدمتها بشكل فعّال".
وختمت معدّي بالقول إن اتحاد "بيتا" يعمل حاليًا على إعداد ورقة توصيات شاملة بالشراكة مع وزارة الصحة، إلى جانب التوجه لتشكيل لجنة مشتركة لمتابعة تنفيذ توصيات المعرض، مؤكدة أن الاتحاد سيواصل دوره في دعم الشركات التكنولوجية، وجذب التمويل، وتطوير حلول رقمية قابلة للتطبيق داخل فلسطين وقابلة للتصدير إلى العالم العربي والمجتمع الدولي.