
وطن للأنباء: قالت الحكومة الفلسطينية إن حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل إلى قطاع غزة ما زال "متدنياً بشكل خطير"، حيث بلغ متوسط الدخول في الأسابيع الماضية نحو 287 شاحنة يوميا فقط، في حين يحتاج القطاع إلى ما لا يقل عن 1000 شاحنة يوميا لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات الإنسانية.
وأفاد بيان صادر عن غرفة العمليات التابعة للحكومة الفلسطينية، يوم الأربعاء الماضي، بأن إجمالي الشاحنات التي دخلت القطاع في الفترة من 1 تشرين أول - أكتوبر حتى 29 تشرين ثاني - نوفمبر 2025 عبر معابر (كرم أبو سالم وزيكيم وكيسوفيم) بلغ 17259 شاحنة، بعد انقطاع لشهور طويلة.
- محملةٌ بالكماليات .. 41% من الشاحنات التي دخلت إلى قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار لصالح القطاع التجاري
وأوضح البيان أن نحو 41 % من الشاحنات هي لصالح القطاع التجاري، تحمل في معظمها كماليات، ولا تحمل مواد إغاثية وغذائية أساسية.
- الاحتلال يُلغي تنسيقات الإغاثة بشكل تعسفي ومُفاجئ .. ويُخصص 4 ساعات فقط يومياً لشاحنات الإغاثة على معبر ترقوميا
وفي تعليقه يقول مسؤول قطاع النقل التجاري في الضفة الغربية عادل عمرو، إن الاحتلال يزعم السماح بإرسال المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، منذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع مطلع أكتوبر الماضي، وفي حقيقة الأمر فإن الاحتلال يُلغي التنسيقات الخاصة بالمساعدات الإغاثية بشكل مفاجئ، في منتصف الليل أو في ساعات الصباح.
ويُشير إلى أن معبر ترقوميا جنوب الخليل يعمل من الساعة 11 صباحاً وحتى الساعة 3 عصراً (أي لمدة 4 ساعات فقط) يومياً، ويتعامل خلال هذه الساعات الأربع مع الشاحنات المُتجهة إلى معبر كرم أبو سالم في قطاع غزة، بينما يُخصص فترة العمل الصباحية للتعامل مع الشاحنات المُتجهة من مناطق الضفة إلى الداخل المُحتل، وأكثر من ذلك فإن الاحتلال يسمح بإدخال شاحنات التنسيقات التجارية القادمة من الأردن أو مصر أو الضفة الغربية، ويُلغي تنسيقات الإغاثة بشكل تعسفي ومُفاجئ.
ويقول في حديثه لـ"نشرة وطن الاقتصادية"، وتبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن السُلطات الإسرائيلية تتعمد إفشال تنسيقات مؤسسات الإغاثة الدولية، وهو الأمر الذي يتسبب بإبقاء المواطنين في قطاع غزة في دوامة من الجوع والعوز، رغم إعلان التوصل إلى اتفاق يضمن انسيابية دخول المُساعدات إلى القطاع.
- قطاع النقل التجاري يتكبد خسائر هائلة
ومن جهة أخرى يلفت عمرو إلى خسائر هائلة يتكبدها قطاع النقل التجاري، جراء التعطيل المقصود لحركة الشاحنات التي تحمل مواد إغاثية، لقاء أجرة التحميل والتنزيل وأجرة تخزين الحمولة في مخازن بمحافظة الخليل، وتعطيل عمل شاحنات النقل التجاري بشكل مُتعمد.
وخلال حديثه يقوق عمرو إن السُلطات الإسرائيلية على معبر ترقوميا ألغت 80 تنسيقاً لمؤسسات الإغاثة في يوم واحد، مُشيراً إلى أن الشاحنات محملةٌ بالمساعدات، ومنها الخيام وخزانات المياه والأدوات الطبية مثل الكراسي المتحركة والأدوات الطبية المُساندة.
- تكلفة التنسيق الواحد تتجاوز 300 ألف شيكل .. "تُجار الحرب" يعملون بشراكة كاملة مع السُلطات الإسرائيلية لتجويع المواطنين في غزة
ويُشدد ضيفُنا على أن "تُجار الحرب" يعملون بشراكة كاملة مع السُلطات الإسرائيلية لتجويع المواطنين في غزة، وذلك من خلال دفع مبالغ طائلة للتنسيقات التجارية، تُقدر بمئات آلاف الشواكل للتنسيق التجاري الواحد، ويقول: "يشتري التُجار التنسيق التجاري الواحد بـنحو 400 ألف شيكل وأكثر من ذلك في بعض الحالات، بينما تتم تنسيقات المؤسسات الإغاثية الدولية دون مقابل مادي"، ولهذه الأسباب يعزو عمرو إلغاء تنسيقات مؤسسات الإغاثة الدولية لصالح التنسيقات التجارية، التي تجني منها سُلطات الاحتلال مبالغ فلكية.
- "إسرائيل" تمكنت من خلال شراكاتها المشبوهة مع "تُجار الحرب" من جني مليارات الشواكل
ويقول: "هنالك علاقات متينة تجمع تُجار الحرب من قطاع غزة والضفة الغربية بسُلطات الاحتلال، وشراكةٌ لا لُبس فيها بتجويع المواطنين في غزة"، لافتاً إلى أن "إسرائيل" تمكنت من خلال شراكاتها المشبوهة مع تُجار الحرب من جني مليارات الشواكل، على مدار المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
ويُبين أن ارتفاع أسعار السلع غير الأساسية المُتوفرة في قطاع غزة، يُردُ إلى ارتفاع تكلفة التنسيقات التجارية، وقد تجاوزت تكلفة بعض التنسيقات التجارية 700 ألف شيكل، ومن ضمنها الدواجن والمفرزات وأجهزة الآيفون والمشروبات الغازية.
- نناشد السلطة للوقوف عند مسؤولياتها لمراقبة ومُحاسبة "تُجار الحرب"
وعبر "وطن" يُناشد عمرو السُلطة الفلسطينية للوقوف عند مسؤولياتها بمراقبة وضبط كبار التُجار، الذين يبيعون التنسيقات التجارية، ومُحاسبتهم على جريمتهم ومشاركتهم للاحتلال بجريمته تجويع المواطنين في غزة في المقام الأول، والإضرار بقطاع النقل التجاري وتكبيده خسائر هائلة بالمقام الثاني.