
وطن للأنباء: عقد مركز أفق الحرية للدراسات والأبحاث، اليوم السبت في مقره بالبيرة، جلسة حوارية ناقشت التطورات السياسية والأمنية في قطاع غزة والضفة الغربية، إضافة إلى جهود إعادة القطاع إلى السيادة الفلسطينية ومسار الإصلاح السياسي. وشارك في الجلسة عدد من الباحثين والمهتمين بالشأن العام.
واستهل عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية د. أحمد مجدلاني حديثه،" بالتأكيد أن الخطر الأكبر الذي يهدد المشروع الوطني يتمثل في السعي لفصل غزة وتقسيمها مقابل الضمّ التدريجي للضفة"، مشددًا على أن أي مبادرة سياسية أو مشروع قرار يجب أن يربط بشكل واضح بين القطاع والضفة استنادًا إلى وحدة الأرض الفلسطينية ووحدة النظام السياسي.
وأشار مجدلاني خلال حديثه لـوطن للأنباء، إلى أن الجلسة تطرقت إلى قضايا “اليوم التالي” في غزة عقب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2803، في ظل محاولات الاحتلال التنصل من الالتزامات الدولية، مؤكدًا ضرورة العمل لاستعادة القطاع تحت السيادة الفلسطينية من خلال عودة مؤسسات السلطة وأجهزتها الأمنية والمدنية، رغم الرفض الإسرائيلي العلني لذلك.
من جانبه، أوضح مدير مركز أفق الحرية للدراسات والأبحاث إبراهيم دلالشة، لـوطن للأنباء أن النقاش ركّز على الموقفين الدولي والفلسطيني من استعادة القطاع، وعلى سياسات الاحتلال الساعية لإدامة الفصل بين شطري الوطن بما يعيق إقامة الدولة الفلسطينية وتجسيد الاستقلال الوطني.
وأضاف دلالشة أن الجلسة تناولت كذلك ملف الإصلاح السياسي باعتباره مهمة وطنية ملحّة، تشمل البدء بالتحضير للانتخابات، تطوير قانون الأحزاب السياسية، والمضي في وضع مسودة الدستور المؤقت، مشيرًا إلى أن مجموعة من الباحثين والناشطين تعمل حاليًا على تقديم مقترحات في هذا الإطار ضمن رؤية وطنية شاملة تستجيب لتحديات المرحلة.
واشتمل اللقاء على استعراض شامل للتطورات الأمنية والسياسية في الضفة وغزة، في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة، والتأكيد على ضرورة توحيد الجهود الوطنية لاستعادة وحدة النظام السياسي وإعادة بناء المؤسسات على أسس ديمقراطية.