
الاحتلال يقسم قطاع غزة الى نصفين
عدم الذهاب للمرحلة الثانية مريح للاحتلال والمرحلة فقدت مضمونها
الوضع في غزه سيبقى كما هو والاحتلال سيتجه لشن حرب على لبنان او إيران
زيارة نتنياهو للبيت الابيض قد تكون لاسترضائه بالعفو عن جرائمه بالفساد
رام الله - وطن للأنباء: قال الكاتب والمحلل السياسي أياد القرا، إن الاحتلال منذ اعلان اتفاق وقف إطلاق النار يعمل على فرض وقائع جديدة في الميدان خاصة في المناطق التي يتواجد فيها والتي تعرف بالمنطقة الصفراء.
وأشار خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الاعلامية الى ان الاحتلال حاول بعد عمليته العسكرية "جدعون 2 " فرض سيطرته على مناطق كان يواجه فيها مقاومة شديدة وهي المناطق الشرقية من خانيونس ومنطقة الشمال اضافة الى منطقة رفح التي يسيطر عليها حيث اراد ان يبق لديه اوراق قوة اهمها البقاء في هذه المناطق لاعتقاده بان المقاومة لم تسلم الاسرى جميعا.
وأوضح ان المقاومة تعمل على تنفيذ كل بنود الاتفاق بتسليم كل جثث الاسرى والتي لم يتبقى منها سوى جثة اسير عثر عليه بالأمس وسيسلم قريبا، اضافة الى جثة العامل التايلندي ما يعني ان اوراق القوة التي كان يفترض ان يستخدمها الاحتلال في عملية التبادل يريد الان ان يحولها الى ورقة ابتزاز للمرحلة الثانية من الاتفاق.
وقال القرا "يفترض بتسليم اخر جثة من الجنود ان ينسحب الاحتلال من غزة وصولا الى المنطقة الحدودية وانتشار قوات الاستقرار الدولية الا ان الاحتلال يماطل الان في التعامل مع قوات الاستقرار الدولية ويضع شروطا منها عدم مشاركة جنود اتراك".
وأكد ان الاحتلال لا ينسحب وانما يعمل على توسيع المناطق الصفراء والتي شملت محور صلاح الدين وسط مدينة غزة وكذلك التوسع في منطقة الشجاعية بحيث تصبح كلها ضمن ما تسمى المنطقة الصفراء بالإضافة الى نصف منطقة حي الزيتون ومنطقة بني سهيلا التي تمتد اطرافها بوسط مدينة خانيونس ما يعني ان الاحتلال يعمل على تقسيم قطاع غزة الى نصفين.
ولفت الى ان الاحتلال عمل على مسح كامل للمناطق التي تقع ضمن المنطقة الصفراء بحيث ان البيوت المهدمة قبل الاتفاق اعاد تهديمها فضلا عن هدم وتدمير بعض البيوت والمنازل الصغيرة التي كانت متبقية بحيث ينفذ عمليات احزمة نارية في مناطق شرق رفح بحجة الوصول الى المقاومين
وحول خروقات الاحتلال المتواصلة في قطاع غزة والتوسع الذي يفرضه خارج حدود الاتفاق على وقف اطلاق النار، قال القرا إن ذلك يعتمد على كيفية تعامل الوسطاء وقدرتهم على الضغط على الاحتلال خاصة ان الاحتلال يبحث عن ذرائع ويغيرها بطريقة تتواءم مع رغبته في اطالة أمد هذه الحرب
ورأى ان هذه المرحلة (عدم الذهاب للمرحلة الثانية) تعد مريحة "لإسرائيل" بحيث يرضي نتنياهو المتطرفين سموتريتش وبن غفير بعدم الذهاب الى اتفاقيات جديدة، ويكون قد أعاد كل الاسرى والجثث ويبقي هذه القضية ساخنة مقابل عدم تحرك أمريكي بعد ان كان هناك في مرحلة معينة ضغط أمريكي للذهاب الى المرحلة الثانية وبذلك يكون قد مسح المنطقة الصفراء تماما قبل الذهاب الى المرحلة الثانية ما يعني عودة المواطنين لهذه المناطق مستحيلة نظرا لعدم وجود مقومات حياة فيها وبالتالي يحقق الاحتلال ما يقول عنه اعادة بناء "رفح الخضراء".
وأكد القرا ان الاحتلال والولايات المتحدة فشلتا في كل ما يتعلق بإيجاد بدائل لتهجير اهالي غزة او حشرهم في أماكن، مقدرا ان يبقى الوضع في غزه كما هو الان بحيث يتجه الاحتلال لشن حرب على لبنان او ايران وهو ما يخدم ترمب اكثر من عودة الحرب على غزة.
ورأى القرا انه في الذهاب للمرحلة الثانية فستكون قد فرغت من مضمونها، وان زيارة نتنياهو للبيت الابيض قد تكون لاسترضائه في الحكم فيما يتعلق بالعفو عنه بجرائم الفساد من قبل رئيس دولة الاحتلال ويمنحه جائزة مواصلة الحرب على لبنان او إيران.