الباحث في التراث الثقافي والتاريخي زيد أزهري لوطن: الاحتلال يعمل من اجل السيطرة على الموقع الاثري في سبسطية منذ عقود

01/12/2025

 يجب ترشيح سبسطية على لائحة التراث العالمي رغم انها خطوة متأخرة



رام الله - وطن للأنباء: قال الباحث في التراث الثقافي والتاريخي زيد أزهري، ان الاحتلال يعمل قبل العدوان على غزة للسيطرة على الموقع الاثري في بلدة سبسطية والذي يعد أكبر موقع أثري في الضفة مرت عليه عدة حضارات.

وأكد خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الإعلامية ان قرار الاحتلال الأخير في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي باستملاك حوالي 1800 دونم من مساحة بلدة سبسطية جاء استكمالا لعدة قرارات سابقة تمس البلدة بشكل مباشر.

وأوضح أزهري ان استملاك الاحتلال 1800 دونما من أراضي سبسطية لا يعني فقط السيطرة على الموقع الاثري، بل مصادرة كل الثروة الزراعية لأهالي البلدة حيث سيسيطر الاحتلال على نحو 3000 شجرة زيتون منتجة، والعديد من حقول المشمش، الذي يعد أحد الموارد الرئيسية للمزارعين.
وأضاف ان الاحتلال بقراره سعزل البلدة بشكل كامل عن السهل الزراعي الواقع بين بلدات سبسطية وبرقة ورامين والذي يواجه عدوان من الاستيطان الرعوي، كما سيؤدي الى عزل جغرافي ل3ـ محافظات في شمال الضفة (نابلس وطولكرم وجنين) اذا تعد المنطقة التي سيسيطر عليها الاحتلال نقطة ربط بين هذه المحافظات.

واشار الى ان الاحتلال يستخدم الآثار والتراث الثقافي كأداة من ادوات الاستيطان الاحلالي في المنطقة.
وأوضح أزهري ان مشاريع الاحتلال ومخططاته الاستيطانية بدأت منذ 50 عاما في منطقة شمال الضفة الغربية لطرد اهالي سبسطية وبرقة في محطة قطار المسعودية والتي تعمل جرافات الاحتلال حاليا فيها، لتركيب سياج لإغلاق الموقع.

وتابع أن "الاحتلال يعمل على عزلنا عن هويتنا التراثية والوطنية وسبسطية مثال لنماذج متعددة في فلسطين يحاول الاحتلال فيها سرقة تراثها وتاريخها، بهدف عزل الأجيال القادمة عنها وقتل الانتماء والارتباط بها، مؤكدا على ان الاحتلال يعمل يوميا على سرقة تراثنا كالتطريز والمأكولات الشعبية، كما ان الاستيطان الرعوي بات يقلد أنماط حياة البدوي والمزارع الفلسطيني.

وأضاف أزهري أن الاحتلال يعلم ان التراث جزء من تشكيل هويتنا وترابطنا بالأرض وهو يعمل على استنساخ ذلك الأمر من خلال خلق ترابط مشابه بين المستوطنين وبين التراث الثقافي الفلسطيني.
وعرج الى عدم وجود عمل منظم ضمن رؤية فلسطينية حقيقية لحماية المواقع الأثرية موضحا ان سبسطية تدق ناقوس الخطر منذ عام 2012، وما يتم عمله يبقى محدودا لصيانة وحفظ الرواية التاريخية الفلسطينية.
وحول طرق حماية المواقع الأثرية في سبسطية، قال أزهري: يجب على الجميع ان يعمل على ترشيح سبسطية على لائحة التراث العالمي رغم انها خطوة متأخرة، لحماية الموقع ورغم علمنا بعدم التزام الاحتلال بأي من التعهدات والمواثيق الدولية، لكنها تبقى خطوة مهمة وضرورية.