التمكين الاقتصادي للنساء.. آداة ضرورية لتمثيلهن ومشاركتهن في مواقع صنع القرار

27/11/2025

- جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية وبالشراكة مع معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس" تطلق دراسة " التمكين الاقتصادي للنساء في القطاع الخاص: التمثيل والمشاركة النسوية في مواقع صنع القرار كآداة ضرورية" وضمن أنشطة برنامج النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية "فيمباور" في فلسطين

وطن للأنباء: انطلاقا من إيمانها بتعزيز صمود النساء كشريكات في صنع القرار يتخذن مواقع القيادة في المستقبل، وتحت رعاية وزيرة العمل د. إيناس العطاري أطلقت جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية وبالشراكة مع معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس" في غرفة تجارة وصناعة رام اللـه والبيرة اليوم الخميس دراسة " التمكين الاقتصادي للنساء في القطاع الخاص: التمثيل والمشاركة النسوية في مواقع صنع القرار كآداة ضرورية" وضمن أنشطة برنامج النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية "فيمباور" في فلسطين.

وتطرقت الدراسة إلى تمكين النساء في القطاع الخاص بشقيه المنظم وغير المنظم، ومن الجدير بالذكر 68% من قوى النساء العاملة في فلسطين يعملن في القطاع الخاص، إلا أن نسبة المشاركات منهن في مراكز صنع القرار ما تزال منخفضة للغاية.

وخلصت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات ترتبط بتعزيز مشاركة النساء في الغرف التجارية والصناعية والزراعية وتعزيز مشاركتهن في مواقع صنع القرار على مستوى القطاع الخاص وذلك من خلال صياغة سياسات تشجيعية لانتساب النساء في انتخابات الغرف وتسويع دوائر النقاش بالإضافة لتوظيف الأفكار الابتكارية وتعديل القوانين وانشاء جسم موحد يضم كافة العاملات في القطاع الخاص وتكثيف البرامج التدريبية بالإضافة لمجموعة توصيات مرتبطة بمواجهة العنف الاقتصادي المؤسسي في القطاع الخاص وتدعم تمكين المشاريع النسوية فيه.

وقالت مديرة برنامج التمكين الاقتصادي في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية بسمة الناجي لـوطن للأنباء، أن الدراسة تسلّط الضوء على مدى أهمية تطوير مشاركة النساء في القطاع الخاص والالتفات عبر سياسات واجراءات مختلفة لتعزيز حقوقهن الاقتصادية ومشاكرتهن في مواقع صنع القرار.
وأشارت إلى أهمية الدراسة لتطوير سياسات تحد من العنف الاقتصادي السائد وفتح فرص عمل للنساء.

من جانبه، تحدث منسق البحوث في معهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني "ماس" ومدير فريق الدراسة د. سامح الحلاق لـوطن للأنباء عن الدراسة مشيرا إلى أنها تطرقت إلى أهمية دور المرأة في سوق العمل، وتطرقت إلى المشاكل البنيوية والهيكلية في منظومة عمل الاقتصاد المحلي، وكيفية تقديم دعم أكبر بحيث تصبح محرك أساسي وتصل لمراكز صنع القرار.

وأضاف الحلاق،" أشارت الدراسة إلى العنف الاقتصادي بشقيه البنيوي المؤسسي أو الأسري".

من جانبه، قال وكيل وزارة العمل سامر سلامة ، بأن التحدي الأكبر يكمن بكيفية الاستفادة من الدراسة بهدف التطوير من السياسات والقوانين التي تعزز في سوق العمل ومشاركتها المرأة في مراكز صنع القرار، مشيرا إلى وجود خطط لاجراء تعديلات على قوانين العمل.

وقالت عضو الهيئة الإدارية في جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية فاتن أبو زعرور، بأن التجربة التاريخية للشعب الفلسطيني بأن القطاع الخاص يعد جزءا من مكونات النضال الوطني وأحد روافعه.

وأضافت،" وانطلاقًا من قناعتنا بأن النساء هنّ الشريكات في عملية البناء فإننا نسعى من خلال هذه الوثيقة العلمية لاستعراض دور القطاع الخاص في تمكين النساء اقتصاديًا".

وقال مدير عام غرفة تجارة وصناعة محافظة رام الله والبيرة صلاح حسين، بأن الغرف التجارية تتطلع إلى أن تصبح مشاركة النساء في صناعة القرار بشكل أكبر مما هو عليه في الواقع الحالي، مضيفًا بأن تمثيل النساء في مجالس الإدارة يعد قليل للغاية.

بدوره تحدث الخبير الاقتصادي وأستاذ العلوم المالية في كلية الدراسات العليا في الجامعة العربية الأمريكية د.نصر عبد الكريم عن المعوقات التي تواجه تمكين المرأة ومساهمتها في مراكز صنع القرار.

وقال عبد الكريم،" كيف من الممكن أن نعمل على رفع نسبة مشاركة وترشح النساء بالغرف التجارية، إذا كان جزء كبير من الرجال محرومين من ذلك بسبب إقصائهم سياسيًا". مشيرا إلى أن الوعاء الأفضل لتمكين النساء كما الرجال والأسرة يتمثل بتهيئة الظروف الديمقراطية لمشاركتهم.

وعن النظام الاقتصادي في فلسطين، أشار عبد الكريم إلى أن النموذج الليبرالي يتيح للاغنياء والأقوياء سياسيًا بالتمثيل والمشاركة.

وأضاف،" من الصعب تحقيق التمكين والعدالة من دون وجود ديمقراطية ونظام اقتصادي عادل يقوم على الانصاف".