
الاحتلال عينه على كل شبر من هذه الأرض ويقوم ببناء الوقائع الجيوسياسية عليها لإجبار الفلسطيني على الرحيل
الاحتلال حسم خياراته من ادارة الصراع الى حسم الصراع مع الفلسطيني
ما جرى ويجري في الضفة من تدمير وتهجير سيستمر ويتصاعد بغطاء دولي وعربي
قبل أكثر من 30 عاما كان الاسرائيلي يبيع الوهم برفع شعار السلام مقابل الأرض حتى تطور إلى السلام مقابل التهجير
في الضفة جيش من المستوطنين يعتدي ويقتل ويحرق، ولا خيار أمام الفلسطيني سوى الصمود
الإسرائيلي يعمل كل يوم على اهانة السلطة وتقويضها، والإنحناء للضغوطات لن ينجي أحدا
المطلوب هو إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني
من يضغط لسحب سلاح المقاومة في لبنان هو النظام العربي الرسمي المتصهين
وطن للأنباء: قال رئيس معهد وطن لأبحاث الإعلام ودراسات المستقبل د. معمر عرابي، في مقابلة على قناة العالم، إن ما يجري في الضفة الغربية هو تعبير طبيعي عن نهج الاحتلال في حسم خياراته من ادارة الصراع الى حسم الصراع مع الفلسطيني، مضيفا: الاحتلال يقوم ببناء الوقائع الجيو سياسية على الارض الهدف منها الضغط على الشعب الفلسطيني لإجباره على الهجرة من ارضه، ضمن مخطط استعماري إحلالي.
وأكد عرابي أن ما يجري في طمون وطوباس من اقتحام وتدمير وقتل هو استكمال لما جرى في مخيمات طولكرم وجنين من تدمير وقتل وتهجير لفرض وقائع جيو سياسية على الارض، مشيرا إلى أن ما يدعيه الاحتلال بالبعد الأمني هو لتبريرالإبادة والتهجير متسلحا بالمناخ العربي والدولي وسيستمر ذلك في مناطق اخرى في الضفة الغربية وسيتصاعد.
وقال إنه قبل أكثر من 30 عاما عندما كان الاسرائيلي يبيع الوهم برفع شعار السلام مقابل الأرض أصبح السلام مقابل السلام، وتطور الى السلام مقابل الأمن، ثم السلام مقابل التطبيع والآن السلام مقابل التهجير.. الإسرائيلي عينه على كل شبر من هذه الأرض.
وبيّن أن الضفة تم تقطيع أوصالها، فمنذ توقيع اتفاق أوسلو قبل أكثر من 30 عاما أي منذ بدء مشروع الوهم أو ما يسمى مشروع السلام كان عدد المستوطنين لا يتجاوز 100 الف اما اليوم فيتجاوز عددهم مليون مستوطن.. نتحث عن جيش من المستوطنين يعتدي ويقتل ويحرق، ولا خيار أمام الفلسطيني سوى الصمود.
واعتبر أن الإسرائيلي يعمل كل يوم على اهانة السلطة وتقويضها، وحوّلها إلى سلطة بلا سلطة لكن الإنحناء للضغوطات لن ينجي أحدا. مؤكدا أن المطلوب هو إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية كقضية تحرر وطني.
وفيما يتعلق بقدرات المقاومة، أوضح عرابي أن الشعب الفلسطيني يقاتل بلحمه الحي مقابل جيش مدجج بالسلاح، مقابل شعب أعزل ومقاومة في غزة والضفة محاصرة بلا خطوط إمداد تمتلك سلاحا بدائيا قد يجرح وقد يقتل أحيانا.
وقال إن الاحتلال يمتلك كل قدرات الذبح والقتل، ومتسلحا بدعم المجتمع الدولي الظالم، ونظام عربي رسمي متصهين يقدم خدمة وظيفية للمحتل على أكمل وجه.
وأشار إلى أن الهدف من المرحلة الأولى لما يسمى اتفاق وقف إطلاق النار كان الحصول على الغنيمة وهي الأسرى الإسرائيليين، لكن القتل والضغط على الشعب الفلسطيني سيزداد ولا يجب الرهان على ما يسمى الوسيط الأمريكي أو النظام العربي، لأننا محاصرين من القريب قبل البعيد ونحن ضحايا هذا النظام العربي البائس المتصهين، واستمراره يعني استمرار معاناة الشعب الفلسطيني.
وفيما يتعلق بسلاح المقاومة في لبنان، قال عرابي إن من يضغط لسحب سلاح المقاومة في لبنان هو النظام العربي الرسمي المتصهين. لافتا إلى أن تصريحات المسؤولين الإسرائيليين تؤكد أن حزب الله لن يسلم سلاحه لأنه هو من يحمي لبنان.