منصة "مواطنات" تُسلط الضوء على تجهيز المرأة للمستقبل، والتدريب على المهارات الموجِهة نحو السوق للتوظيف وريادة الأعمال

17/09/2025

وطن للأنباء: سلطت منصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة للتنمية، ضمن مشروع Fem – Pawer "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية"، سلطت الضوء على تجهيز المرأة للمستقبل، والتدريب على المهارات الموجِهة نحو السوق للتوظيف وريادة الأعمال.

ولتجهيز المرأة للمستقبل في مجال المهارات والوظائف وريادة الأعمال، يجب التركيز على تطوير المهارات التقنية والرقمية، وتوفير برامج تدريبية متخصصة في ريادة الأعمال، والتخطيط المالي والتسويق الرقمي، وتعزيز مهارات القيادة والتواصل وبناء الشبكات المهنية الداعمة، وتشجيع ريادة الأعمال النسائية من خلال توفير التمويل والإرشاد، ودعم المشاريع التي تساهم في الاقتصاد، وتنمية مهارات الذكاء العاطفي مثل إدارة النزاعات والعمل الجماعي، وذلك من خلال التعليم الجيد أولاً، وتكنولوجيا التعليم الإلكتروني ثانياً، والأهم توفير بيئة عمل شاملة وداعمة.

ورُبما في الحالة الفلسطينية وتبعاً للظرف السياسي والاقتصادي الراهن، يبدو المسيرُ باتجاه تجهيز المرأة للمُستقبل بطيئاً، ولكنه مُستمر بجهود مؤسسات أخذت على عاتقها وضمن برامجها التدريبية خوض التجربة، من أجل مُستقبل أفضل للنساء في فلسطين.

- ما هي المهارات الأساسية الموجِهة لسوق العمل؟
مديرة البرامج في الجمعية الفلسطينية لصاحبات الأعمال "أصالة"، ميرنا زيادة، تقول إن المهارات الأساسية الموجِهة لسوق العمل تتمثل بالمهارات الشخصية، مثل مهارات الاتصال والتواصل والقيادة ورواية القصة والتفكير الإبداعي، وتُشكل هذه المهارات البُنية الأساسية لدخول سوق العمل وريادة الأعمال، وتساهم بتعزيز ثقة النساء بأنفسهن. 

وتُشير خلال حديثها لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة للتنمية، ضمن مشروع Fem Pawer "النسوية من أجل حقوق النساء الاقتصادية"، إلى ضرورة المقاربة بين الجانبين النظري والعملي، عند إعداد خطط العمل والبرامج التدريبية على المهارات الموجِهة نحو السوق للتوظيف وريادة الأعمال، وهذا ما تعتمده "أصالة" في منهجية عملها لتمكين النساء اقتصادياً وإعدادهن للمُستقبل.

جمعية "أصالة": برنامج "بناء القدرات .. برنامج تدريبي ضخم يهدف لمساعدة النساء بتطوير مُبادرات خاصة
وتلفت إلى تنفيذ برنامج "بناء القدرات"، ويعتبر من البرامج التدريبية الضخمة التي تُنفذها "أصالة"، ويقدم تدريبات مُختلفة، مثل المهارات الإدارية والمالية، وإدارة المشاريع، والتخطيط والتثقيف المالي، أضف إلى ذلك التدريبات العملية والتطبيقية لمساعدة النساء لتطوير مبادرات خاصة.

وحول المنصات والأدوات المُفيدة "أدوات العصر"، وكيفية عمل "أصالة" مع الشابات والنساء لاستخدامها والاستفادة منها في مشاريعهن الخاصة، تُشير زيادة إلى توجه الجمعية مؤخراً للمقاربة بين تقنيات الذكاء الاصطناعي والمشاريع النسوية، وتنفيذ تدريبات في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، وتدريبات أخرى بهدف الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة المشاريع النسوية، ويُضاف ذلك إلى عديد التدريبات المُتعلقة بالمنصات الرقمية والتسويق الرقمي.

- إعداد المرأة الجيد للمستقبل، سيُحدث أثراً ملموساً في حياة النساء على المستويين الاقتصادي والاجتماعي
ومن وحي تجربة "أصالة" في مجال تمكين النساء اقتصادياً على مدار سنوات طويلة، فإن إعداد المرأة الجيد للمستقبل، سيُحدث فرقاً وأثراً ملموساً في حياة النساء على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، حيث إن التزود بالمعرفة والمهارات اللازمة، والثقة والقدرة على اتخاذ قرارات سليمة، والقدرة على إدارة الأزمات أيضاً، كانت بمثابة كلمات مفتاحية في مئات بل آلاف قصص النجاح، لنساء استطعن المساهمة بتحسين دخل الأسرة، بالحصول على فرصة عمل، أو من خلال البدء بمشاريع صغيرة ومتوسطة، وتشغيل نساء أخريات.

- تدفق الشابات من الجامعات ومعاهد التعليم المُتوسطة .. تحدٍ أساسي
بدوره يقول المدير التنفيذي لمنتدى شارك الشبابي د. بدر زماعرة، إن الحاجة ملحة لتنفيذ تدخلات إضافية وعلى نطاق واسع، لتجهيز الشابات للمُستقبل، مُشيراً إلى أن ثمار تجربة منتدى شارك على مدار السنوات الماضية كبيرة في هذا المجال، بينما يبقى تدفق الشابات من الجامعات ومعاهد التعليم المُتوسطة بما لا يتوائم مع احتياجات سوق العمل، تحدياً أساسياً أمامهن لولوج سوق العمل، ولم تعد قادرة على انتاج فرص جديدة، تبعاً للحالة السياسية والاقتصادية القائمة.  

ويلفت زماعرة إلى أن نسبة مشاركة الفتيات في برامج "شارك" التدريبية تتجاوز 65%، بينما لا تنعكس على نسبة مشاركتها في السوق وريادة الأعمال. 

وضمن برنامج "تميز" في مرحلته الثالثة وينفذه منتدى شارك الشبابي، تم تسليم 18 مشروعاً صغيراً لخريجي مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة العمل في مختلف محافظات الضفة، وتأتي هذه المشاريع في ظل ارتفاع معدلات البطالة والأوضاع الاقتصادية الصعبة، وتمثل بارقة أمل لخريجي مراكز التدريب المهني الجُدد، يقول زماعرة.

- المشاريع الريادية بارقة أمل للشباب والشابات في المُستقبل
ويضيف: "رغم الظروف الصعبة ورغم المخاطر واحتمالات التعثر العالية تِبعاً للظرف الراهن، تبقى المشاريع الريادية بارقة أمل للشباب والشابات في المُستقبل"، داعياً الشباب والشابات للاندماج ببرامج ومراكز التدريب التقني والمهني.

ولتجنب مخاطر التعثر والخروج من السوق، يؤكد زماعرة ضرورة دراسة المشروع والجدوى الاقتصادية بشكل متأنٍ.

وأخيراً يوصي ضيفُنا المؤسسات التمويلية المُختلفة والمؤسسات ذات العلاقة، بتقديم منح وقروض حسنة، من شأنها أن تقلل من مخاطر التعثر واحتمالات الخروج من السوق تبعاً للظروف الراهنة، وتراجع الدورة الاقتصادية إلى الثُلث تقريباً مع نهاية العام الماضي 2024. 

اقرأ أيضاً: ضمن برنامج "تميز" منتدى "شارك" يسلّم 18 مشروعاً صغيراً لخريجي التدريب المهني