عبد الكريم.. طفل فقد أطرافه وهو ينقذ زملاءه من قصف مدرسة بغزة

13/08/2025

هداء الدحدوح- غزة- وطن للأنباء: أفاق ليجد جسده منقوص الأطراف، وقلبه متمسكًا بالأمل. يجلس اليوم على كرسيه المتحرك، يروي تفاصيل ما حدث، ويناشد عبد الكريم العالم أن يساعده بالسفر إلى الخارج لتركيب إطراف اصطناعية".

القصف على مدرسة موسى أبو نصير أصاب الطفل عبد الكريم أبو عمشة بجروح بالغة أفقدته يديه وإحدى قدميه، بينما كان يندفع لإنقاذ زملائه الأطفال، مناديًا بأسمائهم وسط الممرات المهددة بالشظايا.

تحرك بسرعة بين الغرف والزوايا الأكثر أمانًا، عازمًا على حماية كل نفس احتمت بجدران المدرسة الهشة. لكن قذيفة باغتته، لتسقطه أرضًا وسط غبار كثيف وصراخ يمتزج بالخوف والدماء.

وقال الطفل عبد الكريم لوطن للأنباء، قد اخترقت طائرتان مسيّرتان إسرائيليتان المدرسة وأطلقتا صاروخين، حيث أدى الأول إلى بتر يديي، فيما انفجر الثاني بالحائط المجاور، ما تسبب ببتر إحدى ساقي، قبل أن يفقد وعيي.

أما والده، الذي يصف لوطن للأنباء ابنه بأنه محب للدراسة والسباحة والرياضة، قام بتوجيه مناشدة إلى العالم أجمع، ووزارة الصحة، ومنظمة الصحة العالمية، وأصحاب القلوب الرحيمة، للنظر إلى أطفال غزة وحقهم في الحصول على العلاج أسوةً بأطفال العالم.

والدة عبد الكريم فأكدت لوطن للأنباء أن مرحلة إصابة عبد الكريم كانت الأصعب، إذ لم تتوفر حينها الرعاية الصحية أو الغذاء أو العلاجات اللازمة، مشيرةً إلى أن معاناته ما زالت مستمرة حتى اليوم، وسط ظروف إنسانية قاسية، حيث يواجه حتى صعوبة في تأمين وجبة فطور مناسبة لابنه المريض.