فادي.. طفل غزّي يصارع الموت بعد إصابته بشظية ونداء عاجل لإنقاذه

05/08/2025

غزة- سالي ثابت- وطن للأنباء: فادي كلوب، طفل غزّي أُصيب بشظية في بطنه أثناء جمع الحطب قرب نقطة مساعدات، خضع لعدّة عمليات دون تحسّن، وضعه الصحي حرج ووالده لا يزال مفقودًا.

يعاني القطاع الصحي في غزة من شلل شبه كامل، بفعل تدمير الاحتلال للمرافق الطبية، مع نقص حاد في الأجهزة والأدوية، وارتفاع أعداد الجرحى، ما يفاقم وضع الجرحى

يُناشد فادي السماح له بالسفر لتلقي العلاج خارج غزة، وسط عجز كامل عن علاجه محليًا، مطالبًا بحقه الإنساني بالحياة، وإنقاذه قبل فوات الأوان بسبب تدهور حالته المستمر.

وتناشد نجوى كلوب، والدة الطفل الجريح فادي كلوب، المجتمع الدولي والمؤسسات الإنسانية للتدخل العاجل لإنقاذ حياة ابنها، الذي يعاني من تدهور خطير في حالته الصحية بعد إصابته برصاصة اخترقت بطنه خلال استهداف مدنيين قرب نقطة مساعدات إنسانية.

تقول كلوب لوطن للأنباء في تصريحات مؤلمة إن الرصاصة أصابت الجهة اليمنى من البطن وأثّرت بشكل مباشر على الطحال والأمعاء الدقيقة، مما تسبب في فقدانه كميات كبيرة من الدم قبل نقله إلى المستشفى، مضيفة: "وصل دمه متصفّي بالكامل، وضعوا له وحدات دم، وأُجريت له عملية استغرقت سبع ساعات ونصف".

تؤكد أن فادي خرج من العملية وهو في حالة حرجة، وبقي في المستشفى أربعة أيام قبل عودته إلى المنزل، لكنه عاد سريعًا إلى المستشفى بعد تدهور مفاجئ في حالته الصحية.

تشير الأم إلى أن فادي لا يزال يعاني من تجمع سوائل في البطن ونزيف مستمر، حيث يحتاج إلى نقل دم ثلاث مرات حتى الآن، وتُضطر العائلة إلى تزويده بالدم كلما انخفضت نسبته إلى مستوى خطير.
"كل يوم بنزل دمه، ولما يوصل 7 بنركب له دم... فادي كثير كثير يعاني"، تقول الأم، بصوت تختلط فيه مشاعر الألم بالعجز.

توضح كلوب أن فادي هو ابنها الوحيد، وأن والده مفقود منذ بدء الحرب، مؤكدة أنها لا تعرف ما تفعل في ظل غياب أي أفق علاجي واضح، وتدهور خدمات القطاع الصحي في غزة.

وتضيف: "أناشد العالم أن يُنقذ ما تبقى من ابني... صحته تتراجع إلى الخلف، وأنا عاجزة وحدي".

وتُعدّ قصة فادي واحدة من آلاف القصص لأطفال أصيبوا في العدوان المستمر على قطاع غزة، في ظل انهيار شبه تام للنظام الصحي، وصعوبة تقديم العلاج اللازم للمصابين، ما يجعل السفر للعلاج في الخارج الخيار الوحيد لإنقاذ حياة كثير من الجرحى، في مقدمتهم فادي.