منصة "مواطنات" تُسلط الضوء على استراتيجية الإنعاش والتعافي ودور وزارة شؤون المرأة للنهوض بواقع النساء في زمن الإبادة

04/08/2025

وطن للأنباء: منذ السابع من أكتوبر من العام 2023، تعيش النساء في قطاع غزة ظروفاً عصيبة للغاية، جراء الإبادة المُستمرة، وفي ذات الوقت تواجه النساء في الضفة الغربية تحديات غير مسبوقة جراء العدوان الإسرائيلي الشامل على الفلسطينيين.

وفي تعليقها على أوضاع النساء في زمن الإبادة، تقول وزيرة شؤون المرأة منى الخليلي، إن النساء يواجهن عنف الاحتلال قبل السابع من أكتوبر 2023، إلّا أن الإقرار بهذا التاريخ، يأتي تبعاً للانتهاكات الجسيمة بحقهن، وإمعان الاحتلال في وحشيته بممارسة القتل والتهجير القسري والاعتقال والتجويع، مؤكدة أن النساء يواجهن عُنفاً مُركباً "عنف الاحتلال وانعكاساته على العنف المجتمعي". 

وحول أدوار وزارة شؤون المرأة للنهوض بواقع النساء في زمن الإبادة، تقول الخليلي في حديثها لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، تقول إن الوزارة تلعب أدواراً مختلفة على الصعيد الوطني وعلى الصعيدين العربي - الاقليمي والدولي.

- منذ الشهر الأول للحرب .. وزارةُ شؤون المرأة اتجهت لاعتماد أنظمة الاستجابة الطارئة والسريعة، من خلال عدد من التدخلات مع الوزارات الشريكة، ما هي؟
وتُشير إلى أن برنامج الحكومة أولى اهتماماً خاصاً للمرأة الفلسطينية والشباب، وفي سبيل تحقيق المساواة بين الجنسين والعدالة والحماية الاجتماعية، ركزت استراتيجية الوزارة للحد من العنف بين الجنسين، على إعادة النظر في السياسات والقوانين المعول فيها في فلسطين، ويُضاف إلى ذلك الأدوار التي تلعبها الوزارة باعتبارها عبر قطاعية بالشراكة مع الوزارات الشريكة. 

وتؤكد الخليلي أن الأدوار التي تلعبها الوزارة في مختلف المجالات الصحية والتشغيلية والاجتماعية وغيرها، تتم بالتنسيق مع الهيئات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني الشريكة وذات الاختصاص، وتُشير إلى أن مؤسسات المجتمع المدني لعبت أدواراً مهمة وحيوية في تخفيف معاناة النساء في زمن الإبادة، وتنوه إلى أن الوزارة اتجهت لاعتماد أنظمة الاستجابة الطارئة والسريعة، من خلال عدد من التدخلات مع الوزارات الشريكة.

وتلفتُ ضيفتُنا إلى أن الوزارة وبالشراكة مع مختلف الوزارات، تُناقش عدداً من التصورات لما بعد الحرب الإسرائيلية على غزة، للنهوض بواقع النساء من جهة ولإنصاف الضحايا من النساء من جهة أخرى.

- لأول مرة: الأمم المتحدة تعتمد قراراً بالإجماع حول المرأة الفلسطينية، ويدعو إلى توفير الدعم والحماية لهن في ظل الظروف الصعبة
وفي سياق آخر وفي خطوة غير مسبوقة، اعتمد المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة، قراراً جديداُ حول حالة المرأة الفلسطينية وتقديم المساعدة إليها، وذلك بإجماع كافة الدول الأعضاء، ويؤكد القرار على معاناة النساء والفتيات الفلسطينيات تحت الاحتلال الإسرائيلي، ويدعو إلى توفير الدعم والحماية لهن في ظل الظروف الصعبة، التي يواجهنها يومياً، لا سيما في قطاع غزة.

وفي تعليقها على ذلك تقول الخليلي إن قرار الأمم المتحدة يقرّ بأن الاحتلال هو العائق الأساسي أمام تقدم المرأة الفلسطينية، يُضاف إلى ذلك أن القرار يُتيح الفرصة لمساءلة دولة الاحتلال الإسرائيلي، ومن جهة أخرى فإن القرار يؤكد التزام فلسطين تجاه قضايا النساء من خلال موائمة القوانين والتشريعات بما ينسجم مع منظومة العدالة.

- قرار الأمم المتحدة سيدعم المسارات الحقوقية المُستقبلية، لرفع قضايا في المحاكم الدولية ضد الاحتلال الإسرائيلي
وترى الخليلي أن قرار المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة الأخير، وتم اتخاذه بإجماع كافة الدول الأعضاء، يُعزز استخدام الأدوات الدولية ذات الصلة، بما فيها منهاج عمل بيجين والقرار رقم 1325 الصادر عن مجلس الأمن، وأهداف التنمية المُستدامة واتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة، ويعمل على تعزيز ودعم المسارات الحقوقية المُستقبلية، لرفع قضايا في المحاكم الدولية ضد الاحتلال الإسرائيلي، بشأن الانتهاكات التي يرتكبها ضد النساء والفتيات الفلسطينيات.

- نسبة تعليم الإناث لا تنعكس على نسبة مشاركتهن في سوق العمل ولا تتجاوز 17% 
وفي سياق آخر تطرقت الخليلي إلى سياسات الوزارة وخُططها، لدعم سُبل العيش والتمكين الاقتصادي للمرأة، وتقول إن نسبة تعليم النساء بلغت 60% وفقاً لآخر التقارير الإحصائية، بينما لا تنعكس نسبة تعليم الإناث على نسبة مشاركتهن في سوق العمل، ولا تتجاوز 17%.

وتُشير ضيفتُنا إلى أن الوزارة تعمل بشكل دائم، على مُراجعة واستحداث برامج من شأنها أن تُساهم برفع نسبة مشاركة النساء في سوق العمل، ومراجعة القوانين وسياسات التوظيف.

- بدعم من الأمم المتحدة .. بدأنا بتنفيذ برنامج إقليمي يهدف إلى رفع نسبة مشاركة النساء في سوق العمل بنسبة 5%
وتلفت إلى البدء بتنفيذ برنامج إقليمي بدعم من الأمم المُتحدة، ويهدف إلى رفع نسبة مشاركة النساء في سوق العمل بنسبة 5% خلال السنوات الخمس المُقبلة ( 2025 – 2023 )، ومن المُتوقع أن يتم ضخ 9 آلاف فرصة عمل للنساء، بدعم من الأمم المُتحدة والبنوك والدول التي تُعنى بالتمكين الاقتصادي للنساء، وذلك بفتح المجال أمام النساء للانطلاق بمشاريع ريادية "صغيرة ومتناهية الصغر"، وتحفيز النساء من خلال تشجيع المُبادرات غير النمطية، وإتاحة الفرص أمام النساء للولوج إلى عالم المهن المُستحدثة في سوق العمل، وتعزيز مشاريع الاقتصاد الأخضر.    

وتُشير أيضاً إلى إطلاق مشروع تعزيز المشاركة الاقتصادية للمرأة الفلسطينية، بالشراكة مع الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، وبدعم من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي.