الجراح محمد القطاطي يتغلب على انقطاع الكهرباء والمعدات الطبية ويجري عملية جراحية لرضيع على ضوء الهاتف

13/07/2025

غزة- وطن للأنباء- هداء الدحدوح: في مستشفى الشفاء، ووسط الظلام، واصل الجراح محمد القطاطي عمليته لطفل جريح باستخدام ضوء هاتف محمول، متحديًا انقطاع الكهرباء ونقص الأدوات، ليمنح الأمل وسط المحنة.

رغم غياب أبسط مستلزمات العمل الجراحي، يخوض أطباء قسم العمليات في مستشفى الشفاء معركة يومية لإنقاذ أرواح الأطفال والجرحى، متسلحين بالإرادة لا بالإمكانيات.

يُطالب الأطباء المجتمع الدولي بتوفير الوقود والأدوات الطبية لإنقاذ المرضى، في ظل استهداف الاحتلال للمنشآت الصحية وتهالك النظام الصحي في قطاع غزة المحاصر.

في ظل ظروف إنسانية وصحية بالغة الصعوبة، أجرى د. محمد القطاطي، أخصائي جراحة الأعصاب في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، عملية جراحية دقيقة لطفل حديث الولادة يعاني من فتق في الحبل الشوكي، مستخدمًا الحد الأدنى من الأدوات المتوفرة، وفي ظل انقطاعات متكررة للكهرباء ونقص حاد في الموارد الطبية.

وأوضح د. القطاطي لوطن للأنباء أن الطفل، البالغ من العمر يومين فقط، كان يعاني من فتق واضح في أسفل الظهر، استدعى تدخلاً جراحيًا عاجلًا لترميم الغشاء النخاعي وإغلاق الفتحة، في عملية وصفها بأنها روتينية من حيث الإجراء، لكنها استثنائية من حيث الظروف التي تتم فيها، نتيجة الأوضاع الكارثية التي تمر بها مستشفيات القطاع المحاصر.

وأشار القطاطي إلى أن العديد من هذه الحالات تأتي نتيجة القصف المتكرر على مناطق مأهولة بالسكان، بالإضافة إلى الآثار المحتملة للإشعاعات الناتجة عن الهجمات، مؤكدًا أن الإصابات العصبية أصبحت مألوفة في أوساط الأطباء بفعل الأوضاع الاستثنائية.

وأضاف: "نعاني من نقص كبير في الموارد الطبية والبشرية، خاصة في غرف العمليات، إلى جانب الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، مما يعرض حياة المرضى، خصوصًا الأطفال، لمخاطر جسيمة. حتى الأكسجين أصبح سلعة نادرة".

وتعمل المستشفيات في قطاع غزة حالياً بأقل من طاقتها الاستيعابية بسبب النقص الحاد في المعدات والأدوية والوقود اللازم لتشغيل المولدات، مما يزيد من تعقيد الوضع الصحي ويفاقم معاناة الكوادر الطبية والمرضى على حد سواء.