صيادو غزة لـوطن: فقدنا مصدر رزقنا ونطالب بحقّنا في الحرية والصيد

28/06/2025

وطن للأنباء- انسام القطاع: يعيش الصياد محمود الهسي من غزة ظروفًا مأساوية، في ظل حرب الإبادة والحصار البحري، حيث يمنع الاحتلال الصيادين من العمل، ويستهدفهم بالقتل، ما أدى لتجويع آلاف الأسر، وسط ارتفاع أسعار السمك وانخفاض كمية الصيد بشكل حاد يهدد الأمن الغذائي.

دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي معدات ومراكب الصيد بالكامل، ما أجبر الصيادين على ابتكار وسائل بديلة لصناعة أدواتهم تحت القصف. أكثر من 90% من قوارب وغرف التخزين دُمرت، في محاولة ممنهجة لتفريغ غزة من مصدر رزقها البحري الوحيد.

استشهد ما لا يقل عن 202 من العاملين في قطاع الصيد منذ بداية الحرب، بينهم أكثر من 50 صيادًا استشهدوا بزوارق الاحتلال أثناء العمل. الصيادون يناشدون بفتح البحر وتوفير المعدات، وتوسيع مساحة الصيد، لإنقاذ ما تبقى من المهنة التي تتعرض للإبادة.

أكد الصياد محمود الهسي لـ "وطن للأنباء" أن قطاع الصيد في غزة تعرض لدمار شامل منذ 7 أكتوبر 2023، حيث دُمّر أكثر من 6000 صياد وعائلاتهم اقتصاديًا، بعد أن قضى الاحتلال على معداتهم وقواربهم بشكل كامل، مما أدى إلى شلل تام في عملهم.

وأشار الهسي إلى أن ميناء غزة كان يضم حوالي 18 لنش جر تم تدميرها بالكامل، بالإضافة إلى 1200 حسكة صغيرة (قوارب بمحركات صغيرة) كانت تشكل العمود الفقري للصيد اليومي، وقد أصبحت جميعها خارج الخدمة بسبب القصف والاستهداف المباشر من قبل الاحتلال.

أوضح الهسي أن كمية الصيد اليومي قبل الحرب كانت تتراوح بين 80 إلى 120 طنًا يوميًا، في حين لا يتجاوز الإنتاج الحالي 300 كيلوغرام في أفضل الحالات، ما يعني انخفاضًا بنسبة تفوق 99%. وفي بعض الأيام لا يتجاوز الإنتاج 700 كيلوغرام فقط، وهو لا يغطي أدنى احتياجات السوق المحلية.

يتوزع اليوم حوالي 800 صياد فقط بين بحر رفح وبيت حانون، يعملون على 150 قاربًا صغيرًا بالكاد يتسع لثلاثة أشخاص، ويعتمدون على أدوات بدائية صنعوها بأنفسهم بعد تدمير معداتهم الأصلية، في ظل الحصار البحري ومنع دخول البدائل.