
غزة- وطن للأنباء- هداء الدحدوح: محمد الدربي، طفل من غزة، أجبره الجوع على أكل الرمل بعدما غادر نقطة توزيع المساعدات بلا طحين. الحرب دمرت براءته وجعلت البحث عن الطعام معركة يومية.
كان محمد أحد طلاب برنامج كامبريدج التدريبي للأطفال، يحلم بمستقبل مشرق. اليوم، يهرب من القذائف والدبابات، ويبحث عن لقمة تعيد له شعور الأمان والكرامة.
استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول المواد الأساسية يفاقم معاناة الفلسطينيين. نقص الغذاء والماء والدواء يجعل الحياة في غزة أقرب للجحيم، ويهدد أرواح الآلاف كل يوم.
في مشهد يلخص معاناة آلاف الأطفال في قطاع غزة، قال الطفل محمد الدربي، بصوت يملؤه الألم لـ "وطن للأنباء": "أكلت الرمل غصب عني، وسأعود لآكل التراب مرة أخرى، لأن ما في طعام بغزة." محمد لم يكن يبحث عن رغبات، بل عن حياة، وعن لقمة تسد جوعه وسط حرب أكلت كل شيء.
محمد، الذي الذي يبلغ من العمر (12 عاما)، يعاني من مشكلات صحية خطيرة، حيث خضع قبل الحرب لعملية استئصال جزء تالف من رئته. والدته تقول لـ "وطن للأنباء": "محمد مريض رئة، وعنده أزمة حادة، وما لازم يتعرض لأي جهد، لكنه بيضطر يخرج للمساعدات، رغم إنه ما بيقدر يحمل شيء."
وتضيف: "الجو ملوث، القصف مستمر، والبرد والجوع قاتل، ومحمد يسعل باستمرار ويتنفس بصعوبة."
ببراءة الأطفال، وجّه محمد رسالة مؤثرة قال فيها: "بتمنى من العالم أن يوفر لنا الطعام والشراب، وأن تنتهي الحرب وما ترجع أبدًا."
رسالته كانت صرخة إنسانية من طفل حُرم من حقه في الحياة، والغذاء، والعلاج.