أم يحيى.. امرأة من غزة تكافح لأجل أطفالها وزوجها المريض

15/06/2025

غزة- وطن للأنباء- سهى سكر: في قطاع غزة المحاصر، تجسد أم يحيى أبو طوق صورة المرأة الفلسطينية الصامدة، إذ تكافح يوميًا لإعالة أطفالها الأربعة وزوجها المريض من خلال عملها في خبز الطحين على فرن الطينة، وسط ظروف معيشية صعبة للغاية.

منذ ساعات الفجر الأولى، تنطلق أم يحيى لجمع الحطب وتجهيز الفرن الطيني، لتخبز أرغفتها وتبيعها في الأسواق المحلية، في مهنة شاقة أصبحت خيارها الوحيد لمواجهة الفقر وتوفير الحد الأدنى من احتياجات أسرتها اليومية.

تزداد معاناتها مع غلاء أسعار الحطب، الذي تعتمد عليه لتشغيل فرن الطينة، في ظل غياب غاز الطهي وصعوبة توفيره بسبب الحصار وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ما يضاعف الأعباء الملقاة على عاتق هذه الأسرة البسيطة.

وتقول أم يحيى لــ" وطن للأنباء":أنا لا أطلب شيئاً لنفسي، لكني أريد فقط أن أوفّر لأولادي ما يسد جوعهم، وأن أُعالج زوجي، وأوفّر له الدواء. الخبز هو قوتنا، لكن حتى الحطب صار حلماً غالي الثمن."

في ظل هذه المعاناة، تحيا أم يحيى وأطفالها الأربعة في منزل بسيط لا يقيهم برد الشتاء ولا حر الصيف، دون أي دعم منتظم من الجمعيات الخيرية أو المؤسسات الرسمية، ما يجعلها اليوم بأمسّ الحاجة لمد يد العون.

إن قصة أم يحيى أبو طوق ليست حالة فردية، بل نموذجًا لآلاف النساء الفلسطينيات المكافحات، اللواتي يتحملن أعباء الحياة في ظل الحصار، والبطالة، وغياب الخدمات الأساسية.