بيئة صحية كارثية تهدد صحة أطفال غزة

15/06/2025

وطن للأنباء- هداء الدحدوح: يعيش سكان قطاع غزة أوضاعًا مأساوية في خيام مهترئة تفتقر لمقومات الحياة الأساسية، مع انقطاع المياه والغذاء وانتشار الأمراض، وسط بيئة غير صحية وظروف نفسية واجتماعية معقدة، تزداد سوءًا بفعل استمرار القصف، وعمليات النزوح المتكررة.

تفاقمت معاناة الأطفال في المخيمات، مع غياب الأمان وبيئة صحية كارثية تهدد صحة اطفال غزة، وافتقارهم لوسائل النظافة والطعام، ما يهدد مستقبلهم وحياتهم اليومية، ويزيد من مخاطر الأمراض وسوء التغذية في ظل الحصار المستمر.

يناشد السكان المجتمع الدولي والهيئات الإنسانية التدخل العاجل لوقف الحرب، وفتح المعابر لإدخال الغذاء والدواء، وتحسين البيئة الصحية داخل المخيمات، خاصة للأطفال، بعدما أصبحت تكيات الطعام مصدرهم الوحيد للبقاء.

تقول أم جبر، وهي نازحة من غزة لــ "وطن للأنباء": "لا توجد مياه كافية، ونحصل عليها بمعاناة شديدة، والطعام صعب المنال، حتى مع محاولاتي المتكررة لتنظيف أطفالي يبقى الوضع سيئًا. سبع خيام تتشارك مرحاضًا واحدًا، هذه ليست حياة. في بيوتنا كنا نعيش بكرامة، أما الآن فلا طعام ولا أمان، والأطفال يعانون من المجاعة، ولا عمل للآباء".

وتضيف أم محمد أحمد لــ "وطن للأنباء": "نطالب بالحصول على طعام ومياه نظيفة كما كل البشر، حتى الهواء هنا ملوث، ولا توجد مواد تنظيفية، ما جعلنا نعاني من الإرهاق وسوء التغذية. لا نستطيع العمل أو التحمل أكثر بسبب تدهور وضعنا الصحي والمعيشي".

أما أم محمد فتروي معاناتها قائلة لــ "وطن للأنباء": "المياه غير صالحة للشرب، الحشرات تهاجم أجسادنا، ولا نستطيع النوم بسببها. أناشد كل الدول أن توفر لنا مواد تنظيف على الأقل لنحمي أطفالنا من الأمراض".

وفي السياق ذاته، تقول نور المدهون وهي حامل تعيش في أحد المخيمات لــ " وطن للأنباء": "نزحنا إلى الخيام فلا مقومات للحياة، أعاني من التعب والإرهاق الدائم، أنا وأطفالي نعيش وضعًا لا يُحتمل، واحتياجاتنا الأساسية غير متوفرة".

من جهتها، تؤكد منى حمدان أن الوضع يزداد سوءًا، قائلة لــ "وطن للأنباء": "الحرب دمرت حياتنا، والعمال لا يجدون عملاً، وكل أساسيات المعيشة أصبحت مكلفة جدًا. نحتاج لبيئة نظيفة وآمنة لنا ولأطفالنا لنعيش حياة كريمة".

وتختم سهاد جودة حديثها بألم لــ "وطن للأنباء": "أتمنى أن أعيش أنا وأطفالي الأيتام في بيئة أفضل، فلا أستطيع تأمين الطعام أو المياه لهم، أحلم فقط بمكان يضمن لهم الحد الأدنى من مقومات الحياة".

وتشاركها الرأي غدير كتكت، بقولها لــ "وطن للأنباء": "مهما نظفنا الخيام، لا يتغير شيء، المشكلة في المكان والظروف المحيطة. نريد فقط حياة نظيفة بعيدة عن الأمراض".