همام خضير.. طفل يتنفس الألم في غزة ويناشد العالم بعلاجه

24/05/2025

 

غزة- وطن للأنباء- سهى سكّر: في أحد أركان مركز إيواء في مدينة غزة، يجلس الطفل همام خضير، ابن العشر سنوات، محاطًا بأدوية بسيطة بالكاد تخفف من ألمه، وابتسامة خافتة تخفي وراءها معاناة ممتدة منذ ولادته.

همام مصاب بمرض التليف الكيسي في الرئتين منذ ولادته، وهو مرض وراثي نادر يتطلب رعاية طبية متقدمة وأدوية لا تتوفر حاليًا في القطاع المحاصر.

وُلد همام في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، أحد أكثر المناطق تضررًا من الحروب المتكررة على القطاع. ومنذ ولادته، كان المرض رفيقًا دائمًا له، حيث يعاني من انسدادات مخاطية في الرئتين تسبب له صعوبات تنفس شديدة، إضافة إلى التهابات مزمنة تستدعي علاجًا متواصلاً ومراقبة طبية دقيقة.

ومع اشتداد الحرب الأخيرة وتواصل القصف، اضطر همام وعائلته للنزوح من منزلهم المدمر إلى أحد مراكز الإيواء. في هذا المكان المزدحم، تزداد حالته الصحية سوءًا يومًا بعد يوم، في ظل غياب الكهرباء، وسوء التهوية، والأهم: انعدام الأدوية الخاصة بمرضه، بعد نفاد المخزون بسبب الحصار وتوقف الإمدادات الطبية.

يقول والده لوطن للأنباء: “همام لا يستطيع النوم بسبب ضيق التنفس، لا يوجد هنا أي جهاز أكسجين، ولا حتى أدوية بسيطة لتخفيف الأعراض. نحن نعيش على الأمل فقط.”

وتشير تقارير طبية محلية إلى أن حالة همام بحاجة عاجلة إلى نقله للعلاج خارج قطاع غزة، حيث لا تتوفر الإمكانيات الطبية لعلاج التليف الكيسي المتقدم. وبدون ذلك، فإن خطر المضاعفات القاتلة يزداد بشكل كبير.

تطالب عائلة همام المؤسسات الإنسانية الدولية، ووزارات الصحة، والهلال الأحمر، بضرورة التدخل العاجل لتأمين تحويله للعلاج خارج غزة، وإنقاذ حياته قبل فوات الأوان.