
غزة- وطن للأنباء- محمد أبو القمصان: بسبب الحرب على قطاع غزة، يعاني مرضى الكلى من أوضاع إنسانية صعبة نتيجة نقص الأدوية والمستلزمات الطبية، وتعطل خدمات الغسيل الكلوي، ما يهدد حياتهم بالخطر ويزيد من معاناتهم اليومية
صرّح الدكتور غازي اليازجي لـوطن للأنباء، أن مرضى الكلى في غزة يواجهون معاناة شديدة نتيجة الحرب المستمرة، حيث أدى النقص الحاد في أجهزة غسيل الكلى والزيادة الكبيرة في عدد المرضى إلى تقليص جلسات الغسيل من ثلاث إلى جلستين أسبوعياً، وتقليص مدة الجلسة من أربع ساعات إلى ساعتين، ما يشكل خطراً كبيراً على صحة المرضى وحياتهم.
وأوضح الدكتور اليازجي أن تقليل عدد جلسات غسيل الكلى يؤثر سلباً على صحة المرضى، حيث يؤدي إلى تراكم السوائل والسموم في الجسم، ما يشكل ضغطاً خطيراً على عضلة القلب والرئتين، وقد يتسبب في مضاعفات صحية خطيرة قد تنتهي بالوفاة في بعض الحالات.
وقال الدكتور غازي اليازجي، إن نسبة الوفيات بين مرضى الكلى في غزة بلغت 42% منذ بدء الحرب، مشيراً إلى أن عدد المرضى انخفض إلى 700 من أصل 1100 مريض كانوا يتلقون العلاج في مختلف مناطق القطاع.
وأضاف أن الحرب أثّرت بشكل كبير على مرضى غسيل الكلى، بسبب خروج عدد من وحدات الغسيل عن الخدمة، ما زاد من معاناة المرضى وقلّص فرص حصولهم على العلاج اللازم.
نهى النخالة، مريضة كلى من مدينة غزة، قالت لوطن للأنباء، أن ظروف غسيل الكلى تغيّرت بشكل كبير بعد الحرب، حيث كانت تخضع سابقاً لـ4 ساعات من الغسيل 3 مرات أسبوعياً، أما الآن فالخدمة تراجعت من حيث المدة والتكرار، ما أثر سلباً على صحتها.
وأوضحت نهى النخالة أنها تعاني من تدهور في وضعها الصحي نتيجة تقليص عدد جلسات غسيل الكلى، مما يضطرها أحياناً لإضافة جلسة إضافية أسبوعياً. كما أشارت في حديثها لـ”وطن” إلى معاناتها من نقص الغذاء الخاص بمرضى الكلى، بسبب إغلاق المعابر ومنع دخول الأطعمة المناسبة والماء المفلتر، مما يزيد من معاناة المرضى ويضاعف من تدهور أوضاعهم الصحية.
من جانبه، قال زكريا في حديثه لوطن للأنباء، إنه يعاني من أوضاع صحية صعبة للغاية، وذلك بسبب تقليص عدد جلسات غسيل الكلى التي يتلقاها مرضى الفشل الكلوي في قطاع غزة. وأوضح أن هذا التقليص يهدد حياته وحياة المئات من المرضى الذين يعتمدون على الغسيل المنتظم للبقاء على قيد الحياة.
وأضاف زكريا أن النقص الحاد في المستلزمات الطبية، والانقطاع المتكرر للكهرباء، والأوضاع الإنسانية الصعبة تجعل رحلة العلاج اليومية أكثر ألمًا ومعاناة. وطالب الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية بالتدخل العاجل لإنقاذ أرواح المرضى وضمان استمرار خدمات غسيل الكلى دون انقطاع
وبيّن زكريا أنه يعاني بشكل كبير جراء عدم توافر المواصلات في قطاع غزة، حيث إن نقص عدد المركبات وتدمير الشوارع بفعل الحرب، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف المواصلات، جعلت من التنقل مسألة صعبة للغاية. وأوضح أن هذه الظروف تجعل من الصعب عليه الوصول إلى مراكز العلاج في الوقت المحدد، مما يزيد من معاناته الصحية.
وأضاف زكريا أنه في حاجة ماسة للسفر العاجل خارج غزة من أجل إجراء عملية زرع كلية، وهو الإجراء الذي قد ينقذ حياته. وطالب المجتمع الدولي والجهات المعنية بتوفير الدعم اللازم له ولغيره من المرضى في قطاع غزة، وخاصة في ظل الظروف الصحية الصعبة التي يواجهونها يوميًا