
غزة- وطن للأنباء- أحمد مغاري: في ظل الحصار الخانق وإغلاق المعابر المستمر، يعيش أكثر من مليوني مواطن في قطاع غزة ظروفًا إنسانية قاسية تعود بهم إلى أنماط حياة بدائية، رغم التقدم التكنولوجي الذي يشهده العالم. فقد حُرم السكان من الغاز المنزلي بشكل شبه كامل، ما اضطرهم إلى اللجوء لاستخدام الحطب كوسيلة وحيدة للطهي وتلبية احتياجاتهم المنزلية.
معاناة يومية تبدأ بجمع الحطب وتنتهي بالمخاطر
أصبح جمع الحطب جزءًا أساسيًا من روتين الحياة اليومية لسكان غزة، لكنه محفوف بمخاطر جمّة. فقد سُجّلت العديد من الحوادث التي راح ضحيتها مواطنون أثناء بحثهم عن الحطب أو بيعه، نتيجة الاستهداف المباشر من قبل قوات الاحتلال. وهكذا تحوّلت "لقمة العيش" إلى "لقمة مغمسة بالدم".
أحمد مهدي.. من لاعب منتخب إلى عامل أمام فرن النار
أحمد مهدي، أحد لاعبي المنتخب الفلسطيني لكرة السلة، لم يعد قادرًا على إعالة أسرته بعد توقف النشاط الرياضي بسبب الحرب، ليجد نفسه مضطرًا للعمل لساعات طويلة أمام فرن تقليدي يستخدم الحطب من أجل الخَبز وتأمين لقمة عيش أطفاله.
تكاليف الحطب تضاعف المعاناة
من جهة أخرى، يشكو المواطن محمد رياض من عدم قدرته على توفير الطعام الكافي لعائلته، إذ بات مضطرًا لشراء الحطب بأسعار مرتفعة، مما يزيد الأعباء الاقتصادية على الأسر الفقيرة التي تعاني أصلًا من ظروف معيشية صعبة.
أضرار صحية بيئية تلاحق المواطنين
لم تقتصر المخاطر على الاستهداف المباشر فقط، بل أظهرت تقارير صحية محلية تزايد حالات الأمراض التنفسية والجلدية نتيجة الاستخدام المفرط للحطب داخل المنازل المغلقة، حيث يؤدي استنشاق الدخان بشكل يومي إلى تدهور صحة الأطفال وكبار السن بشكل خاص.
نداء عاجل
أمام هذه الكارثة الإنسانية المتواصلة، يرفع سكان غزة نداءً عاجلًا إلى المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية للتدخل الفوري من أجل إدخال الوقود والغاز المنزلي إلى القطاع، وإنقاذ آلاف الأسر من خطر الموت جوعًا أو مرضًا.