فقدان الأوراق الثبوتية والرسمية في غزة.. يُعمق من أزمة النازحين في الحصول على الخدمات

20/04/2025

وطن للأنباء- هداء الدحدوح: تتزايد معاناة سكان غزة مع استمرار العدوان الإسرائيلي، إذ لم تقتصر الأضرار على الأرواح والمنازل، بل امتدت لتشمل الأوراق الثبوتية والمستندات الرسمية التي دُمّرت أو فُقدت نتيجة الاستهداف المباشر للمنازل والمباني السكنية.

نزحت مئات العائلات تحت القصف دون فرصة لإنقاذ مستنداتها، كالهويات الشخصية، جوازات السفر، الشهادات التعليمية والطبية. ومع دمار البيوت بالكامل، لم يتبقَ شيء يُثبت وجودهم، مما زاد من تعقيد حياتهم اليومية في ظل الفوضى والدمار.

يواجه المواطنون صعوبات في التنقل، الحصول على مساعدات أو علاج، داخل غزة أو خارجها، بسبب فقدان أوراقهم. ومع توقف عمل الدوائر الحكومية، تتعالى مناشدات الغزيين لوقف الحرب، لوقف نزيف الكارثة الإنسانية التي تمس تفاصيل حياتهم اليومية.

شعبان الدحدوح، أحد النازحين من غزة، يروي مأساته قائلاً لوطن للانباء: "أنا لدي طفل مريض كان بحاجة لعملية عبر تحويلة طبية إلى مصر، لكن بسبب القصف والدمار وفقدان التقارير الطبية وهدم منزلي، لم أتمكن من إخراجه للعلاج. الأوراق كلها تحت الركام، ولا يوجد بديل، وأصبحنا من دون أوراق تعريفية تثبت حتى من نكون".

من جهتها، ممتازة صبح، نازحة من غزة أيضًا تقول لوطن للانباء: "فقدنا جميع تقاريرنا الطبية بعد قصف منزلنا المكون من 3 طوابق، وعندما أذهب لتوفير علاج لأطفالي يُطلب مني تقارير طبية وأوراق رسمية لا أملكها. المستشفيات والجمعيات ترفض تقديم المساعدة بدونها".

أما حليمة صبح، فتؤكد لوطن للانباء أن "كل معاملة صحية تتطلب أوراقًا وتقارير، وهذه كلها أصبحت تحت الأنقاض. لا يوجد مكان نذهب إليه لاستخراج بدل فاقد، حتى الهويات الرسمية ضاعت مع البيت".