
وطن للأنباء- هداء الدحدوح: في علبة الحليب، تضع أنعام القاسم بضع قطرات من العصير لتحاول إقناع طفلتها الصغيرة التي لم تتجاوز العامين بالحليب وإسكات جوعها في ظل غياب الطعام والشراب.
يعاني أهل غزة من الحصار الشديد يهدد حياتهم، حيث يستخدم الاحتلال التجويع كوسيلة حرب، وفقاً للمنظمات الدولية.
وتشهد غزة أطول فترة حصار منذ بداية الحرب، ما دفع المنظمات الأهلية الفلسطينية إلى التأكيد على دخول القطاع مرحلة المجاعة.
أكثر من 60 ألف طفل في غزة يعانون من سوء التغذية، مما يهدد حياتهم. أنعام تطلق صرختها في وجه للعالم لإنقاذ الأطفال من هذا الموت البطيء، مطالبة بفتح المعابر لإدخال المساعدات الإنسانية.
قالت أنعام القاسم، النازحة من غزة لوطن، إن الظروف التي تعيشها العائلات في ملعب اليرموك بمدينة غزة مأساوية للغاية، بعد أن لجأوا إليه هربًا من القصف، ليجدوا أنفسهم وسط النفايات والحشرات والأفاعي، ودون مقومات الحياة الأساسية.
وأكدت القاسم، أنهم لم يجدوا مكانًا آمنًا يلجؤون إليه، مضيفة: "جئنا إلى ملعب اليرموك عند الشارع العام، وهناك كانت المأساة؛ لا ماء، لا طعام، لا تعليم، لا ملبس، ولا حتى شعور بأننا بشر".
وأوضحت أن الطعام يُجمع من خلال إرسال الأطفال إلى مكبات النفايات، حيث يبحثون عن أي بقايا تصلح للأكل، مشيرة إلى أن ما يجدونه غالبًا ما يكون طحينًا فاسدًا أو معلبات منتهية الصلاحية.
وناشدت القاسم الدول الإسلامية والمؤسسات الإنسانية للتدخل العاجل، وفتح المعابر لإدخال المساعدات ووقف الحرب، قائلة: "نريد فقط أن نعيش بكرامة، مثل بقية شعوب العالم، ونشعر بأن لدينا دولة تحمينا".