
وطن- صافيناز اللوح: وسط ركام البيوت المدمرة والنفايات المنتشرة، يعيش النازحون في غزة ظروفاً مأساوية، حيث تفشي الأمراض الجلدية وتدهور الوضع الصحي بشكل كبير، مع غياب الرعاية الصحية وارتفاع الأسعار.
نزحت العائلات هروباً من القصف، ونجت من الموت بإعجوبة، لتجد نفسها في مكان يموت فيه الإنسان ببطء. ليست هذه المرة الأولى التي يواجهون فيها التهجير، ولن تكون الأخيرة في ظل تصاعد الحرب.
خيم بسيطة وأدوات عيش محدودة هي ما يملكه النازحون الذين يواصلون الصراع من أجل البقاء. ورغم معاناتهم، يبقى الأمل في العودة إلى بيوتهم، ويناشدون المجتمع الدولي لوقف الحرب وتخفيف معاناتهم، خاصة من أجل الأطفال.
صباح معروف، نازحة من غزة، بدأت حديثها بدموع تغالبها قائلة لوطن للأنباء: "نزحنا من قصف الاحتلال، من الحرب، ومن لا يجد مكانًا نعيش فيه. جلسنا في الخيم قرب مكب النفايات، والأطفال أصيبوا بالجرب والحساسية، والروائح الكريهة تجعل العيش هنا صعبًا جدًا. لا يوجد طعام ولا ماء، ولا أحد ينظر لحالتنا. هذا طفلي تعرض للجرب ولا يوجد رعاية طبية لعلاجه."
أما ياسر صبح، وهو أيضًا نازح من غزة، فقد أكد على المعاناة المستمرة قائلاً لوطن للأنباء: "خيمتي بجانب النفايات، أطفالي يصحون في الليل ويقولون لي 'بابا أنا انخنقت من الرائحة'.
وتابع: "وأحيانًا عندما أضع رأسي في الخيمة، أجد نفسي نائمًا على النفايات. هذه ليست حياة، والنفايات تحت أقدامي."
وفي نفس السياق، تحدثت كفاح صبح، وهي نازحة أخرى من غزة، بمرارة عن الوضع الذي لا يحتمل، قائلة لوطن للأنباء: "لا نعلم كيف نتعايش مع هذا الوضع، لم نجد مكانًا آمنًا بعد النزوح. وجدنا مكب النفايات لنضع فيه خيمتنا، ولا أحد يسأل عن ظروفنا.
وأضافت، نزحنا من موت إلى موت آخر، ونحن الآن نصارع الموت بجانب مكب النفايات. أنا مريضة بأزمة قلبية ولا أستطيع تحمل هذا الوضع، فما بالكم بالأطفال؟"
وطالبت كفاح من جميع دول العالم بالتدخل لوقف الحرب، قائلة: "حرام الذي يحدث، كفى حربًا، يجب أن تنتهي هذه الحرب علينا وعلى أطفالنا. وصلنا إلى وضع مأساوي جدًا."