فقد إثنين من أبنائه بسبب التليّف الرئوي.. يوسف يناشد عبر وطن بإنقاذ أطفاله المتبقين من المرض

20/03/2025

وطن للأنباء- احمد مغاري: في ظلّ المعاناة المستمرة التي خلفتها الحرب الأخيرة على غزة، يواجه يوسف الحج مأساةً مضاعفة. فقد دُمّر منزله بالكامل، وأصبح يعيل عائلته الصغيرة في مسكن مستأجر بالكاد يستطيع تأمين أجرته بسبب فقدانه لفرصة عمل تلبي احتياجات أسرته.

تتعدى معاناة يوسف فقدان منزله إلى مأساة فقدان أطفاله بسبب مرض التليف الرئوي. فقد توفيت ابنته في السابعة عشرة من عمرها، وتوفي ابنه في العشرين نتيجة انفجار رئته بسبب القصف وضغطه النفسي. واليوم، يعاني أطفاله الثلاثة الباقون من نفس المرض، دون أمل في علاجهم.

يوسف يعاني أيضًا من أمراضٍ مزمنة ويفقد رؤيته في إحدى عينيه بسبب تعرضه لجلطة. ورغم الظروف الصعبة والحصار، يواصل البحث عن مساعدة لإنقاذ أطفاله قبل أن يواجهوا المصير نفسه الذي لاقاه أشقاؤهم، متمسكًا بالأمل في غدٍ أفضل.

في ظروف إنسانية صعبة، يروي يوسف الحج، النازح من غزة لوطن للانباء، معاناته المستمرة جراء الحرب التي عصفت بمسقط رأسه وتسببت في تدهور حالته الصحية. يوسف البالغ من العمر 42 عامًا، كان يعمل بنظام المشاريع اليومية قبل الحرب، لكنه الآن بلا عمل، بلا دخل، وبلا أمل في تحسين وضعه.

يقول يوسف لوطن للأنباء: "تعرضت لجلطة منذ 5 شهور أثرت على عيني اليسرى، وأنا الآن لا أرى سوى بعين واحدة. على الرغم من أنني أخذت إبرة للعلاج وكانت ناجحة في البداية، إلا أن حالتي عادت كما كانت، وأصبحت أرى بغباش".

وأضاف يوسف أنه يعاني أيضًا من مشاكل صحية أخرى مثل "غضاريف" في الظهر، وارتفاع ضغط الدم، ومشاكل في القلب، مما يزيد من معاناته في ظل الظروف الحالية.

ويعيش يوسف حاليًا في "مخزن" يضم أثاث منزله الذي تمكن من إخراجه قبل القصف، مؤكدًا أن وضعه الصحي والاجتماعي أصبح بالغ الصعوبة. وقال: "لا أستطيع العمل ولا تأمين أي دخل لي ولعائلتي".

يوسف لا يملك خيارًا آخر سوى العناية بأطفاله الثلاثة، الذين يحتاجون إلى علاج مستمر، وقد حصلوا على تحويلات طبية للعلاج في الخارج، ولكن المشكلة التي واجهتهم تكمن في غياب التوثيق الكامل لأطفالهم.وقال الحج: "منظمة الصحة العالمية تواصلت معنا لتسفيرنا في الأول من فبراير، ولكن بسبب نقص البيانات المتعلقة بمرافقي الأطفال، لم يتمكنوا من السفر"، حسب قوله.

وعن وضع علاج أطفاله، أوضح يوسف أنه في بعض الأحيان يتوفر العلاج، وأحيانًا أخرى لا يتوفر. "في السنة الأولى من الحرب، لم يكن العلاج متاحًا على الإطلاق، ولكن حاليًا يتم توفيره بشكل متقطع بين شهر وآخر".

يوسف يناشد من خلال هذه الرسالة الإنسانية أهل الخير والمنظمات الصحية والدولية للنظر في حالته وحالة أطفاله. "أرجو أن تساعدوني في السفر من أجل علاج أطفالي. لا أريد أن أفقدهم كما فقدت أبناءً آخرين. فقدت طفلين سابقًا في سن الـ16 والـ20 عامًا في ظروف مشابهة، ولا أريد أن أعيش نفس الألم مرة أخرى".