النساء المطلقات في غزة.. حقوق ضائعة وحرمان من رؤية الأبناء بسبب تدمير المحاكم الشرعية

18/03/2025

وطن للأنباء- أحمد مغاري: تدمير النظام القضائي خلال الحرب على غزة، أدى لضياع الكثير من الحقوق وفاقم المشاكل القانونية والاجتماعية للمواطنين، خاصة حقوق النساء في المحاكم الشرعية، مما حرمهن من النفقة أو رؤية أطفالهن.

مع غياب السلطة القانونية، تحاول بعض اللجان المجتمعية التدخل من خلال لجان الصلح العشائري، لكن هذه اللجان تفتقر إلى القوة القانونية لإجبار الأطراف على تنفيذ الأحكام. مما يجعلها حلولاً مؤقتة وغير ملزمة، في ظل الحاجة الملحة لحل فعّال وموثوق لحماية الحقوق.

تعيش النساء في غزة ظروفاً قاسية مع تدمير المحاكم وتعطل النظام القضائي، مما يزيد من تعرضهن للانتهاكات. في غياب النظام القانوني. لهذا، تبقى الحاجة إلى إعادة تفعيل النظام القضائي أمراً ضرورياً لحماية حقوق النساء في هذه الأوقات الصعبة.

وأكدت نجلاء لحويطي، نازحة من غزة لوطن للأنباء، أن غياب المحاكم الشرعية بسبب الحرب كان له تأثير كبير على حياة النساء في مراكز الإيواء. وأضافت لحويطي أن هذا الأمر يزيد من معاناة النساء اللاتي يعشن في ظروف صعبة، خصوصًا أنهن يواجهن صعوبة في زيارة أبنائهن بسبب الأوضاع الراهنة.

وقالت لحويطي: "الكثير من النساء في مراكز الإيواء يواجهن مشاكل عدة، وهناك قلق متزايد من ارتفاع نسبة الطلاق. النساء المتخوفات من هذا الأمر يشعرن بالعجز عن رؤية أبنائهن".

من جهتها، طالبت شيرين أبو خضير، نازحة أخرى من غزة لوطن للأنباء، بعودة عمل المحاكم الشرعية في المنطقة، مشيرة إلى المعاناة التي تعيشها بعد أن حُرمت من رؤية أولادها لمدة عام ونصف منذ بدء الحرب. وأضافت أبو خضير: "بالصدفة، رأيت ابني في الطريق، وكان طالبًا من زوجي السابق السماح له بزيارة والدته."

من جانبه، أكد موسى عبد الجواد، الخبير القانوني لوطن للأنباء، أن غياب القانون في قضايا الأحوال الشخصية قد أدى إلى ضرر كبير على الأزواج والزوجات، مشيرًا إلى أن غياب المحاكم الشرعية أسهم في زيادة حالات الزواج المبكر والطلاق.

وأوضح عبد الجواد أن غياب التشريعات القانونية المناسبة أدى إلى تزايد هذه الحالات، ما يعكس الأزمة العميقة التي يعاني منها المجتمع.