بتر قدمه لم يمنعه من مواصلة عمله.. محمد أبو مخيمر يناشد بالسماح له بالسفر للعلاج في الخارج

17/03/2025

وطن للأنباء- صافيناز اللوح: محمد أبو مخيمر، الجريح الناجي من مجزرة عائلته في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، يرسم الابتسامة على وجهه رغم الألم. فقد بترت قدمه، لكن عزيمته لم تنكسر. رغم فقدانه 13 من أفراد عائلته، يواصل الحياة بتحدٍ كبير.

يعمل محمد حالياً مهندساً في تصليح الهواتف الخلوية والأجهزة الكهربائية. على الرغم من التحديات التي يواجهها بعد إصابته، لا يزال يحاول التأقلم مع وضعه الجديد. يومياً، يكافح ليعيد بناء نفسه ويقدم لعملائه أفضل خدمة في مجال تخصصه.

السماح له بالسفر لتركيب طرف صناعي، سيكون ذلك نقطة تحول كبيرة في حياته. سيساعده ذلك في ممارسة حياته اليومية بشكل أفضل، وهو ما يعكس صمود الشعب الفلسطيني رغم المحن.

ويروي محمد أبو مخيمر، أحد الجرحى الفلسطينيين الذين أصيبوا في العدوان الأخير على غزة، معاناته خلال رحلة علاجية استمرت أكثر من عام. يقول أبو مخيمر لوطن للأنباء: "كنت أتنقل من مستشفى لآخر، من مستشفى العودة إلى مستشفى الأقصى، ثم إلى مستشفى ناصر، فالمستشفى الأوروبية، ومؤخراً مستشفى أطباء بلا حدود، في رحلة علاج شاقة وطويلة."

رغم الإصابات التي ألمّت به، إلا أن عزيمته لم تفتر، حيث أكد محمد أنه لا يزال يتعامل كأنه إنسان غير مصاب، مشيراً إلى أنه في بعض الأحيان لا يحتاج للعكازات، ويقوم برميها ليقفز ويتحرك بحرية. "أنا أحتاج إلى نفسي فقط، فأنا قادر على الوقوف بمفردي وأؤمن بأن 'الضربة التي لا تقتل، تقوي'."

أبو مخيمر الذي يعاني من بتر في ساقه، لا يزال يطمح لإكمال علاجه وتجاوز معاناته. ويضيف قائلاً "طموحي أن أسافر وأركب طرفاً صناعيّاً، وأكمل علاجي بشكل كامل، ثم أعود إلى غزة لبناء مستقبلي من جديد." كما يعبّر عن أمله في إعادة إعمار غزة: "كما دمرنا، نريد أن نعيد البناء والعمار."

رحلة أبو مخيمر تمثل نموذجاً للمعاناة والصمود في ظل الظروف القاسية التي يعيشها الفلسطينيون في غزة. ومع عزيمته القوية وإصراره على متابعة حياته رغم التحديات، يبقى الأمل في قلبه ينبض بالمستقبل، وهو يسعى نحو تحقيق أهدافه في إعادة بناء حياته والمساهمة في إعادة إعمار وطنه.