
وطن للأنباء- محمد أبو القمصان: بعد إعلان وقف الحرب في غزة، عاد عبد الكريم فرج إلى مخيم جباليا ليكتشف تدمير منزله المكون من أربعة طوابق بالكامل بفعل القصف. ورغم الخراب، قرر تحدي الظروف وفتح مخبز تحت ركام منزله ليعيد الحياة إلى المخيم.
أسس عبد الكريم المخبز ليكون الأول في مخيم جباليا بعد تدمير جميع المخابز خلال الحرب، يهدف المخبز إلى توفير الخبز وتعزيز صمود الأهالي الذين يعانون من نقص حاد في الغذاء بسبب الأضرار الهائلة التي لحقت بالمخيم.
رغم الخوف من انهيار الركام وإغلاق المعابر، يواصل عبد الكريم العمل في المخبز. أن صمود أهل المخيم هو حقهم في البقاء وأنهم قادرون على التحدي والمساهمة في إعادة بناء وطنهم.
وقال عبد الكريم في حديثه لوطن للأنباء: "قررت أن أفتتح هذا المخبز تحت ركام المنزل ليس فقط لتوفير الخبز لأهالي المخيم، بل لتعزيز صمودهم في وجه التحديات الكبيرة التي يواجهونها. لم يعد هناك أي مخبز يعمل في المخيم بعد الدمار الذي لحق بها جراء العملية العسكرية الأخيرة."
وأوضح عبد الكريم أن هناك إقبالًا كبيرًا من الأهالي على المخبز، وذلك بسبب عدم وجود أي مخابز آلية أو يدوية في المخيم منذ تدمير جميع المنشآت. وأضاف: "هذه الخطوة تأتي لإعادة الحياة للمخيم بعد أن دمرت الحرب كل شيء، بما في ذلك الخدمات الأساسية."
وفيما يخص التحديات التي يواجهها عبد الكريم في هذا المشروع، أشار فرج لوطن، إلى القلق المستمر من انهيار ركام المنزل في أي لحظة، قائلاً: "أسمع أصوات اهتراء الجدران، وأنا دائمًا في حالة خوف من أن ينهار كل شيء."
كما أكد عبد الكريم على معاناة كبيرة يعاني منها بسبب استمرار إغلاق المعابر ومنع دخول البضائع والسلع، مما يعمق الأزمة الإنسانية في غزة، ويصعب عليه تلبية احتياجات الأهالي في المخيم. وقال: "العديد من المخابز الآلية توقفت عن العمل، واستمرار منع دخول الوقود يزيد من تعقيد الوضع الإنساني."
وفي نهاية حديثه، شدد عبد الكريم لوطن، على أن حق أهالي مخيم جباليا في البقاء وصمودهم في المخيم هو حق لا بد منه، وهو حق للفلسطينيين جميعًا في وطنهم. "سنظل صامدين، والمخيم هو المكان الذي ينتمي إليه الجميع، ولن نتخلى عنه مهما كانت الظروف."