عودة إلى الركام.. نازحو شمال غزة يطالبون عبر وطن بإعادة إعمار عاجل لمنازلهم

12/02/2025

وطن للأنباء- أحمد مغاري: بعد دخول الهدنة في قطاع غزة حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي ، شعر النازحون في الجنوب بالارتياح وبدأوا بفك خيامهم والانتقال بلهفة إلى الشمال بعد 15 شهرا من التهجير القسري.

ومع وصولهم إلى بيوتهم، كانت مشاهد الدمار الكبير وفقدان الأحبة ماثلة أمام أعينهم. ورغم هذه المعاناة، كان لسان حالهم يقول: "باقون هنا صامدون، حتى وإن اضطررنا للنوم داخل الخيام وعلى انقاض المنازل".

ورغم العودة، يواجه المواطنون تحديات كبيرة في إعادة بناء حياتهم، مطالبين بتقديم الدعم العاجل لإعادة الإعمار وتقديم المساعدات الإغاثية اللازمة لهم.

ويروي المواطن شاهر أبو معلا لوطن للأنباء، تفاصيل مؤلمة بعد عودته إلى بيته المًهدم، قائلاً "فقدت أخي وزوجته وأطفاله، وبعد القصف، تمكنت من إخراج أولاده من تحت الأنقاض، وانتقلنا للعيش في بيت مجاور، ثم نزحنا إلى منطقة الحساينة، لكن عند العودة إلى منطقتنا، لم نجد شيئاً. لا حياة، لا مياه، لا شوارع، ولا شبكات صرف صحي، حتى الخيام غير موجودة."

الدمار الذي خلفته قوات الاحتلال في المنطقة كان شاملاً، فقد طالت آثار القصف البيوت والممتلكات، والأراضي الزراعية، وآبار المياه. وأضاف أبو معلا: "منطقتنا معدومة بالكامل، كأنهم ضربوها بقنابل نووية." مؤكداً أن الوضع الصعب الذي يعيشه بعد فقدان العديد من أحبائه، إضافة إلى دمار كل شيء حوله، يجعل العودة أكثر إصرارًا رغم الصعوبات.

من جانبها، تحدثت تهاني أبو معلا لوطن، عن معاناتهم بعد أن بدأت قوات الاحتلال بإلقاء القذائف على منطقتهم مع بداية الاحتلال لمحور نتساريم. وقالت: "خرجنا دون أن نأخذ شيئاً من منزلنا، ونحن الآن نعيش عند شقيقتي التي فقدت زوجها أيضًا في القصف. رغم صعوبة الوضع، نحن صامدون ونحتاج إلى مساعدة للعودة إلى حياتنا الطبيعية وإعادة بناء منازلنا."

من جهته، تحدث المواطن محمود نويري لوطن للأنباء، عن الدمار الذي لحق بالأشجار التي كانت مصدر رزقهم. وأضاف: "الشجر الذي دمره الاحتلال عمره أكثر من 200 سنة، زرعه  أجدادنا.. بأي حق يدمّر الاحتلال الحجر والشجر؟" وبينما يقيم حالياً في خيمة، عبر نويري عن أمله في العودة إلى منزله وزراعة الأشجار من جديد.

وأكد أنه سيبقى متمسكًا بأرضه ولن يتركها. كما طالب المؤسسات الدولية وحقوق الإنسان بالتدخل العاجل لإعادة إعمار المنطقة.