
وطن للأنباء: قالت محامية مؤسسة الضمير تالا ناصر إنه وبعد السابع من أكتوبر، تزايدت حالات تحويل الأسيرات الفلسطينيات إلى الاعتقال الإداري، بينما يتم تقديم البعض الآخر للمحاكم بناءً على ادعاءات تتعلق بالتحريض عبر مواقع التواصل الاجتماعي. مردفة: يتم ممارسة التعذيب النفسي والجسدي في مراكز التحقيق التابعة لجهاز الشاباك الإسرائيلي. وتتعمد سلطات الاحتلال تحويل الأسيرات بتهم جاهزة ومعدة مسبقًا، سواءً فيما يتعلق بالتحريض أو الاعتقال الإداري، دون تقديم أي تهم واضحة ضدهن".
وأضافت المحامية تالا خلال حديثها عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية:"الأسيرات يتعرضن بشكل خاص للتعذيب النفسي داخل السجون، بما في ذلك الضغط عليهن من خلال تهديدات متعلقة بعائلاتهن وأطفالهن. وهناك حالة مؤلمة للغاية تتمثل في الأسيرة القيادية خالدة جرار، التي ما زالت معتقلة إداريًا في العزل الانفرادي منذ أكثر من أربعة أشهر. مضيفة: هذا الوضع يؤثر بشكل كبير على حالتها النفسية، ويؤثر على أي معتقلة في العزل الانفرادي، حيث يُحرمن من أي تواصل إنساني.
وتابعت: العزل الانفرادي الذي تتعرض له القيادية خالدة جرار يختلف عن الحالات الأخرى حيث لا تُسمح لها بالتواصل حتى مع الأسيرات الفلسطينيات، مما يشكل عبئًا نفسيًا هائلًا عليها".
وأكدت على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لا تلتزم بالاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها، ومنها اتفاقية جنيف الرابعة، التي تشترط معاملة الأسرى في الأراضي المحتلة وفق معايير إنسانية. وأوضحت ناصر أن الاحتلال الإسرائيلي يتجاهل تنفيذ بنود هذه الاتفاقية على الأرض الفلسطينية، ويستمر في تقديم تبريرات غير قانونية لعدم تطبيقها.
وأشارت ناصر إلى أن سلطات الاحتلال تدعي التزامها بقيم حقوق الإنسان بشكل عام، ولكن في الواقع، لا تلتزم بمعاملة الأسيرات الفلسطينيات وفق المعايير الدولية المنصوص عليها في الاتفاقيات والمواثيق الدولية.
وأضافت المحامية تالا ناصر أن سلطات الاحتلال لا تقتصر على خرق الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان بل تتجاهل أيضًا المعايير الخاصة بحماية النساء، وخاصة الأسيرات الفلسطينيات. ولفتت إلى أن الاحتلال لا يلتزم بالقانون الدولي الإنساني فحسب، بل أيضًا بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك إعلان حقوق الإنسان، والعهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية، وكذلك الحقوق الاجتماعية والاقتصادية. وأكدت أن هذه الانتهاكات المستمرة تؤكد أن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال ينتهك الأعراف والقوانين الدولية التي تلزم الدول المحتلة بمعاملة الأسرى وفقًا لأعلى معايير حقوق الإنسان، وهو ما يعكس طبيعة الاحتلال غير القانونية.