
وطن: قال مدير برنامج المساءلة في الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال عايد أبو قطيش، إن الحياة أصبحت تحديًا يوميًا للعائلات في قطاع غزة، حيث تحولت الاحتياجات الأساسية إلى رحلة كفاح للحصول على بعض الطعام أو المياه الصالحة للشرب أو حتى للمأوى المناسب.
وأضاف أبو قطيش خلال منصة مواطنات التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية أن الأوضاع الصعبة التي خلفها العدوان الإسرائيلي على القطاع ستؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض النفسية خاصة لدى الأطفال، نتيجة الظروف القاسية التي يعيشونها، وأشار إلى أن الاحتلال استهدف المخزون النفسي للعائلات والأطفال، إذ باتوا يعيشون في حالة من عدم اليقين بشأن الحياة بسبب الحرب.
وأوضح أن الاحتلال الإسرائيلي دمر البنية التحتية للمدارس في غزة، مما سيؤثر سلبًا على المسار التعليمي للطلاب خلال السنوات القادمة، حيث أصبح البقاء على قيد الحياة هو التحدي الأكبر للأطفال، كما استشهد العديد من الأطفال بسبب البرد القارس أو عدم توفر الغذاء الكافي.
وأكد أبو قطيش أن هناك حالات موثقة لديهم لأطفال استشهدوا بسبب نقص الغذاء، إضافة إلى حالات استشهاد داخل المستشفيات نتيجة غياب الحماية داخلها، حيث أصبحت المستشفيات هدفًا مباشرًا للاستهداف الإسرائيلي.
وأشار إلى أن الأطفال في غزة يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة ومن كوابيس متكررة جراء الصواريخ المستمرة. وأضاف أن الاحتلال يسعى إلى القضاء على كل مظاهر الحياة في غزة، مشددًا على غياب أي رغبة جدية من المجتمع الدولي لوقف الحرب والضغط على الاحتلال الإسرائيلي، كما أعرب عن أسفه لعدم وجود تحرك دولي حقيقي لوقف الجرائم المستمرة، في ظل غياب الإرادة السياسية لإنهاء الحرب.
وفي ختام حديثه، أوضح أبو قطيش أن التحديات التي تواجه المجتمع الفلسطيني في غزة تتطلب توحيد الجهود من قبل المؤسسات الدولية لترميم الظروف الحياتية، إضافة إلى إعادة إعمار القطاع نتيجة الدمار الهائل الذي لحق به، وأكد أن التحرك الدولي بات ضرورة لإعادة بناء المدارس والمستشفيات، والعمل على تحسين أوضاع الأطفال الذين دفعوا الثمن الأكبر في هذه الحرب.