
وطن للأنباء: قالت رئيسة جمعية كي لا ننسى وعضوة اللجنة الشعبية لخدمات مخيم جنين فرحه ابو الهيجاء إن "انقطاع المياه وغياب الاحتياجات الإنسانية الأساسية جعل ظروف الحياة داخل المخيم صعبة للغاية، في ظل الأحداث الأخيرة ما بين الأجهزة الأمنية وكتيبة جنين"، مردفة: واجه السكان تحديات كبيرة تعيق حياتهم اليومية. فالأسر التي تعيش في المخيمات، وهي أسر مدنية بالكامل، تجد نفسها اليوم بلا كهرباء وبلا مياه صالحة للشرب ما انعكس بشكل صحي خطير على مجمل العائلات وخصوصا النساء والأطفال.
وأضافت خلال حديثها عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: المشكلة أصبحت أكثر تعقيدًا عندما نتحدث عن كيفية تأمين احتياجاتهم الأساسية، سواء الطعام أو العلاج. مشيرة أن هناك أشخاص داخل المخيم لا يستطيعون الخروج للحصول على الرعاية الصحية أو الأدوية الضرورية بسبب الوضع القائم، ما يزيد من معاناتهم.
وتابعت: هذه الظروف تدفع الناس للعيش في حالة من التوتر والضيق المستمر وخصوصا النساء، وتضعهم في مواجهة يومية مع أزمة إنسانية حقيقية وسط غياب الحلول.
وأضافت ابو الهيجا أن الوضع الحالي يجعل الوصول إلى المدينة والمستشفيات لتلقي العلاج شبه مستحيل لبعض السكان بسبب الظروف الصحية والأمنية. مردفة: غياب الخدمات الصحية والإنسانية والاجتماعية في مخيم جنين يضاعف من المعاناة.
وتابعت: النساء ورغم هذا الوضع الصعب، يقدمن نموذجًا ملهمًا في القوة.. النساء في المخيم دائمًا سباقات في تقديم الدعم لعائلاتهن، سواء من خلال الحفاظ على استقرار الأسرة أو التكافل مع الجيران. يواجهن ظروفًا قاسية، مثل انعدام الكهرباء والمياه، ومع ذلك يتكيفن مع الواقع؛ يطبخن معًا، يشعلن الحطب للتدفئة، ويعملن على تلبية احتياجات من حولهن.
وأضافت: في حالة نقص الملابس، البطانيات، أو مستلزمات الأطفال، نرى النساء يتكاتفن لجمع هذه الاحتياجات وتوزيعها على الأسر الأكثر احتياجًا. ومع ذلك، فإن هذا التضامن لا يخلو من المخاطر، حيث تخرج بعض النساء تحت ظروف صعبة لجلب الأدوية أو تأمين ضروريات الحياة، مما يعرضهن للخطر.
وأردفت أبو الهيجا "النساء في مخيم جنين يمثلن رمزًا للتكافل الإنساني منذ عقود، وهن عماد هذا المجتمع في أصعب الظروف. دورهن ليس مجرد دور تقليدي بل أساسي في استمرارية الحياة وتخفيف الأعباء عن الآخرين".
وطالبت بوقف جميع أشكال الاقتتال الداخلي داخل مخيم جنين فورا ورفع الحصار عنه، وتوفير جميع الأدوية والمستلزمات الصحية لكبار السن والمحتاجين