
وطن للأنباء: قالت الصحفية والناشطة المجتمعية من قطاع غزة، وردة سعيد الدريملي، "إن نساء غزة يواجهن تحديات استثنائية في ظل استمرار الحرب والحصار، حيث يتحملن عبئًا كبيرًا في مواجهة الظروف القاسية. الأمهات بالأخص يُعتبرن العمود الفقري للأسرة، حيث يبذلن قصارى جهدهن لتحمل أعباء النزاعات المستمرة، سواء في ظل العدوان المباشر أو تداعياته الاقتصادية والاجتماعية."
وتابعت الدريملي حديثها عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: "تتعدد المعاناة اليومية التي تواجهها النساء في غزة، بدءًا من انعدام الأمن، وقلة فرص العمل، ونقص الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، وصولًا إلى تدهور النظام التعليمي والرعاية الصحية. كل هذه التحديات تؤثر بشكل مباشر على الأسرة، وخاصة الأطفال، مما يزيد من تعقيد الحياة اليومية ويُثقل كاهل النساء في محاولتهن للتكيف والبقاء."
وأضافت: "رغم كل هذه الصعوبات، تحاول النساء في غزة تقديم كل ما لديهن من أجل الحفاظ على استقرار الأسرة والمجتمع، في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية معقدة للغاية. ومع ذلك، فإن هذا الصمود يُرافقه ضغط نفسي وجسدي كبير نتيجة غياب البدائل والحلول العملية التي تساعدهن على تجاوز هذه المرحلة الصعبة."
وأردفت الدريملي: "إن الحديث عن نساء غزة هو الحديث عن قصص كفاح وصمود أمام ظروف عمل شبه مستحيلة وضغوط يومية متزايدة، ما يستدعي تقديم دعم حقيقي وملموس لتمكينهن من مواجهة هذه التحديات وبناء مستقبل أفضل لأسرهن ومجتمعهن."
ومن جانب آخر، قالت الناشطة المجتمعية رغد عليان: "إن التحديات الاقتصادية التي تواجه النساء في قطاع غزة تلقي بظلالها على كل جوانب الحياة، بدءًا من الأسرة وحتى أدق تفاصيل المعيشة اليومية. إن الارتفاع المستمر في أسعار المستلزمات الأساسية، وشح الموارد، وتدهور الظروف الاقتصادية يجعل تأمين الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء أمرًا صعبًا. هذه الظروف تضغط بشكل خاص على المرأة الفلسطينية، التي تُعد القلب النابض للأسرة والمجتمع."
وتابعت عليان: "من خلال عملي في المبادرات المجتمعية ومع النساء في غزة، أستطيع القول إن أبرز التحديات النفسية التي تواجه النساء تتعلق بالضغوط المستمرة الناجمة عن الشعور بعدم الاستقرار، والخوف على المستقبل، والقلق على الأطفال والأسرة. الحرب المستمرة تجعل من الصعب على النساء الحفاظ على توازنهن النفسي، خاصة عندما يتحملن مسؤوليات مضاعفة لإدارة الأسرة في ظل غياب الدعم الكافي."
وفي الختام، قالت عليان: "ورغم هذه الظروف، تبقى المرأة الفلسطينية نموذجًا يُحتذى به في الصمود والتحدي."