وطن للأنباء: قالت الإعلامية والناشطة النسوية إكرام التميمي خلال حديثها لمنصة "موطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية:إن الأحياء القديمة تخضع لممارسات تتجاوز كل الحدود، حيث تتزايد التحديات يومًا بعد يوم، سواء كانت سياسية، اجتماعية، اقتصادية، أو حتى ثقافية وإنسانية.
وتابعت التميمي، على مدار شهرين، واجهنا صعوبات لا يمكن وصفها بسهولة، فالضغط يزداد، والحياة اليومية للسكان تزداد تعقيدًا بشكل يفوق التصور.. هذه التحديات المتواصلة تتنافى مع كل المواثيق والأعراف الدولية، وقوانين حقوق الإنسان التي يُفترض أن تُحترم.
وأضافت التميمي أن المرأة الفلسطينية، وخاصة في المناطق الخاضعة للضغط مثل H2 وH1، تواجه عنفًا مركبًا يتمثل في عنف الاحتلال وسياساته القمعية، بالإضافة إلى القيود الاجتماعية والعائلية.
وقالت ،النساء هنا بحاجة إلى الحديث عن هذه التحديات، مثل العنف المنزلي، القيود المفروضة على الحركة، وغياب الحماية القانونية الكافية،وهناك تمييز واضح يُمارس ضد النساء في هذه المناطق، حيث تُعتبر الأحياء القديمة أماكن غير آمنة للأطفال والنساء، مما يدفع البعض إلى اعتبار خروج النساء أو الفتيات منها ضرورة. هذا التوجه يعكس تهميشًا لواقع النساء وحقوقهن.
وتابعت التميمي "لو واجهت امرأة أي نوع من المضايقات عند الحواجز العسكرية أو داخل المجتمع، فلا يوجد مسار واضح للحصول على الحماية.. رجال الأمن والمؤسسات الحقوقية الفلسطينية يجب أن تكون مجهزة لدعم النساء، لكنها في الواقع تواجه قيودًا هي الأخرى في التعامل مع هذه القضايا.
وطالبت التميمي بحلول واضحة واستراتيجيات عملية لدعم النساء، سواء من المؤسسات الفلسطينية، الاجتماعية، الحقوقية، أو حتى الدولية. وأردفت النساء بحاجة إلى حماية قانونية، ودعم من الجهات المعنية لمواجهة هذه الانتهاكات المستمرة.
وأكدت التميمي على أنه يجب أن يكون هناك صوت واضح لدعم النساء، وتأمين حقهن في العيش بكرامة، والعمل على معالجة هذه التحديات من خلال حلول مستدامة وشراكة بين المؤسسات كافة.
وأردفت التميمي أن الأحياء القديمة في الخليل تعاني من أوضاع مأساوية، حيث حُرمت حوالي 30 عائلة من القدرة على الوصول إلى المناطق الأخرى بسبب الإغلاق العسكري المستمر. أصبحت الأحياء القديمة بمثابة سجن كبير داخل سجن أصغر، مع تقييد شديد على حركة السكان. فلا يمكن الدخول أو الخروج إلا عبر بوابات عسكرية مشددة، وحواجز تُدار تحت إجراءات عسكرية صارمة، ولا يُسمح بالدخول إلا عبر تصاريح أو من خلال المسجد الإبراهيمي الشريف.
وإشارت،تتضاعف التحديات في محيط المسجد والأحياء القديمة، حيث يعاني السكان من عزلة خانقة وصعوبات يومية في الحركة والحصول على الخدمات الأساسية، مما يزيد من تفاقم الوضع الإنساني في هذه المنطقة.