
وطن للأنباء: قالت المديرة التنفيذية للجمعية الفلسطينية لصاحبات الأعمال "أصالة"،رجاء الرنتيسي إن جمعية أصالة هي مؤسسة غير ربحية تُعرف باسم الجمعية الفلسطينية صاحبات الأعمال "أصالة"، وتكرس جهودها لدعم النساء صاحبات المشاريع الصغيرة بكافة أشكال الدعم، سواء كُنّ مقترضات من أصالة أو غيرها.
وتابعت الرنتيسي خلال حديثها عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: تأسست أصالة عام 1998 بهدف أساسي يتمثل في دعم النساء صاحبات المشاريع الصغيرة، خاصة في المناطق المهمشة. في البداية، ركزت الجمعية على تقديم الدعم المالي للنساء من خلال برامج الإقراض الصغير، بهدف تشجيعهن على بدء مشاريعهن الخاصة. كانت تلك المشاريع صغيرة الحجم، ومبنية في الغالب على خبرات النساء واحتياجات المجتمع المحلي، مع التركيز على تعزيز صمودهن في بيئاتهن.
وأضافت أنه مع توسع الجمعية، أدركنا أن الدعم المالي وحده لا يكفي لضمان نجاح المشاريع النسائية. لذلك، أطلقنا برنامجًا موازيًا يُعرف ببرنامج "أصالة غير المالي"، الذي يركز على تقديم الدعم الشامل للنساء من خلال التدريب والتسويق وخدمات أخرى، لمساعدتهن في تطوير مشاريعهن.
وأردفت الرنتيسي: حن نعتبر أنفسنا الحاضنة الأساسية للمشاريع النسائية، ونعمل وفق الإمكانيات والموارد المتوفرة لدينا لاحتضان هذه المشاريع ودعمها. نبذل قصارى جهدنا في هذا الإطار، لكننا ندرك الحاجة الملحّة لتوسيع نطاق هذه الحاضنة لتشمل إمكانيات أكبر ودعمًا أوسع.
وتابعت الرنتيسي أن التمكين الاقتصادي للنساء هو المفتاح الحقيقي لتمكينهن في مختلف المجالات، بما في ذلك مواقع صنع القرار. المرأة التي تمتلك استقلالًا اقتصاديًا تصبح أكثر قدرة على الاعتماد على ذاتها، مما يتيح لها خيارات أوسع في حياتها.
وأكدت الرنتيسي على أن المرأة المتمكنة اقتصاديًا ليست فقط قادرة على المساهمة في الاقتصاد، بل تصبح نموذجًا للاستقلالية ولقدرتها على التأثير في مجتمعها فهذا النوع من التمكين لا يعود بالنفع عليها فقط، بل على عائلتها ومجتمعها والاقتصاد الفلسطيني ككل.
ونوهت الرنتيسي بأن النساء بمفردهن قد يواجهن صعوبات في تحقيق ما يمكن تحقيقه بالعمل المشترك معنا. لذلك، نعمل معهن لضمان وصولهن إلى مكانة تجعلهن جزءًا فاعلًا في عملية الإنتاج، بل وجزءًا حيويًا من الاقتصاد الفلسطيني ككل. وهذا يعكس الأهمية الكبيرة لوجود هذه الحاضنة، التي لا تكتفي بالدعم النظري، بل تركز على توفير الموارد والإمكانات اللازمة لنجاح هذه المشاريع واستمرارها.