
وطن للأنباء: قال المصور الصحفي أسامة السلوادي إنه حتى نتمكن من الاعتماد على الصورة كأداة فعّالة في المحاكم الدولية أو في نقل قضايانا بشكل مؤثر، هناك خطوات أساسية يجب اتباعها: أولاً، التعامل مع الصورة بجدية من حيث الإعداد والتوثيق، وثانيا التحلي بالمصداقية لأي شكوك حول صحة الصورة أو دقتها لأنها قد تضعف موقفنا، وثالثاً الاحترافية بحيث تعتمد الصور على أسس مهنية ويشرف عليها مصورون صحفيون محترفون.
وأضاف: كما يجب أن تكون الصورة حقيقية ومدعومة بتحليل دقيق يوثق التفاصيل ويعزز من مصداقيتها. كذلك، علينا أن نولي اهتمامًا كبيرًا بعملية النشر، والتي تتطلب معرفة عميقة بآليات الإعلام الرقمي وخطوط الاتصال عبر الإنترنت. كما أن النصوص المرافقة للصور تلعب دورًا هامًا في إيصال الرسالة، ويجب أن تكون دقيقة ومُحكمة الصياغة.
وتابع السلوادي خلال حديثه عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: علاوة على ذلك، ينبغي أن تكون عملية التصوير شاملة، تبدأ بـإتقان التصوير، ثم تحرير الصور باحترافية، يليها كتابة النصوص المرافقة، وأخيرًا تحديد آليات النشر، ولا يجب أن نكتفي بالنشر المحلي، بل يجب أن نطمح للوصول إلى المنصات والمواقع العالمية والصحف الدولية.
وأردف السلوادي ،اليوم، أصبح لدينا مصورون مؤهلون وقادرون على التواصل مع الإعلام العالمي والوكالات الأجنبية، وهو تطور كبير مقارنة بما كان عليه الوضع قبل سنوات، عندما كانت السيطرة على الصورة محصورة بالمحررين والناشرين الأجانب.
وتابع ،المرأة الفلسطينية جزء لا يتجزأ من نضال الشعب الفلسطيني، ولا يمكن فصله عن هذا السياق. ومن الضروري تسليط الضوء على دور المرأة الفلسطينية من خلال مشاريع توثيقية تُبرز حضورها في مختلف مجالات الحياة، سواء في النضال السياسي، أو في الحياة اليومية والاجتماعية.
وأضاف: تأتي أهمية هذه المشاريع من قدرتها على تقديم صورة حقيقية عن المرأة الفلسطينية، سواء في البيوت المفتوحة القائمة على التعاون والتكافل، أو في المشاريع المجتمعية التي تساهم في بناء المجتمع الفلسطيني وتعزيز صموده.
وقال ،لقد كانت المرأة الفلسطينية دومًا حاضرة في النضال، وقد أظهرت قوتها وإبداعها من خلال نشاطات متعددة، منها مشاريع مثل كتاب "صور المرأة الفلسطينية"، الذي وثّق جوانب من حياتها وإنجازاتها، وهو مشروع أطلقته جمعية المرأة العاملة ليُبرز صوت المرأة الفلسطينية وإبداعها.
وتابع السلوادي قوله،"منذ بداياتي في التصوير الوثائقي، ركّزت على توثيق حياة المرأة الفلسطينية، حيث زرت الحقول، والتقيت بالنساء في مواقع النضال السياسي، وفي التجمعات الاجتماعية، وحتى خلال الانتخابات. كانت هذه الصور توثيقًا لمشاركتها الفاعلة ودورها الحقيقي في المجتمع".
وأضاف: لذا، من المهم جدًا تسليط الضوء على نجاحات المرأة الفلسطينية،على تضحياتها، وعلى دورها المحوري في بناء المجتمع،الصورة هنا ليست مجرد وسيلة توثيق، بل أداة قوية لنقل رواية المرأة الفلسطينية الحقيقية إلى العالم، وتعزيز حضورها في مختلف المجالات.
وقال السلوادي ،نحتاج إلى تطوير تعليم التصوير الصحفي في المؤسسات الأكاديمية. للأسف، الجامعات الفلسطينية حاليًا لا توفر برامج تمنح شهادات متخصصة في التصوير الصحفي، وهو نقص يتطلب معالجة سريعة لتأهيل أجيال قادرة على مواكبة التحديات الإعلامية الحديثة.