منصة "مواطنات" تناقش أثر الحصار على الابتكار وريادة الأعمال الخضراء

03/12/2024

وطن للأنباء: قال مسؤول المشاريع الناشئة وريادة الأعمال في ملتقى الإبداع والاعمال- مركز التعليم المستمر - جامعة بيرزيت  المهندس باهر ادكيدك لوطن للأنباء، ريادة الأعمال الصديقة للبيئة هي في الأساس ريادة أعمال تقليدية، ولكنها تحمل في جوهرها هدفًا بيئيًا كجزء أساسي من أهدافها. على سبيل المثال، يمكن لهذه النوعية من الريادة أن تبدأ من خلال تحديد مشكلة بيئية ملحّة في المجتمع، مثل تراكم النفايات، تلوث المياه، أو استنزاف الموارد الطبيعية كموارد الطاقة. الحل لهذه المشكلة يتمثل في تطوير منتج أو خدمة تلبي حاجة المجتمع، وتُعرض للبيع للزبائن. بهذه الطريقة، نحقق ثلاثة أهداف معًا: هدفًا بيئيًا عبر معالجة المشكلة، هدفًا اقتصاديًا من خلال تحقيق الربح، وفي كثير من الأحيان هدفًا اجتماعيًا من خلال تقديم فائدة مباشرة للمجتمع.

وأضاف ادكيدك، خلال حديثه عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أن الوضع الحالي يدفع الجميع للبحث عن حلول مبتكرة باستخدام الموارد المحلية المتاحة. موضحا: هذا التركيز على إيجاد حلول بيئية لا يهدف فقط إلى تحقيق أهداف بيئية أو اجتماعية، بل أيضًا إلى تحقيق أهداف اقتصادية مجدية. كما يُقال، الحاجة أم الاختراع، وفي ظل الظروف الراهنة، ازدهرت مجالات تصنيع الآلات الصغيرة محليًا.

وأردف ادكيدك ،رغم أن هذه الآلات قد لا تكون متقدمة تقنيًا مقارنة بما هو متاح عالميًا، إلا أنها تأتي كرد فعل مباشر للتحديات التي نواجهها، مثل صعوبة الاستيراد بسبب الظروف الاقتصادية والسياسية، ارتفاع تكاليف الاستيراد، ومحدودية القدرات الإنتاجية للآلات التي نحتاجها محليًا.

وقال: على سبيل المثال، هناك حاجة ماسة للآلات الزراعية أو تلك المستخدمة في المنشآت المحلية. هذا الواقع فتح المجال للرياديين المحليين لابتكار حلول عملية وملائمة للاحتياجات المحلية، مما يعزز من فرص تطوير ريادة الأعمال الصديقة للبيئة، ويقدم بدائل مبتكرة تلبي احتياجات السوق الفلسطيني بكفاءة واستدامة.

وأضاف ادكيدك ،في النهاية، كل هذه المبادرات تركز على الاستخدام الأمثل للموارد، والتقليل من الهدر، ما يساهم في دعم الاستدامة الاقتصادية والبيئية للمجتمع."

ودعا جميع الرياديين في فلسطين إلى استغلال الفرص المتاحة للحصول على مصادر دخل مستدامة، وذلك من خلال التوجه إلى مراكز تطوير الأعمال وحاضنات المشاريع المنتشرة، خاصة تلك الموجودة في الجامعات. قائلا: هذه المراكز تقدم المشورة والدعم الفني والإداري الذي يمكن أن يساعد الأفراد على إنشاء مشاريع تحقق دخلاً لائقًا لهم.

ونصح الجميع بالحذو نحو الإبداع والعمل المشترك لتعزيز الاستدامة البيئية والاقتصادية في فلسطين، مع الاستفادة من الدعم الأكاديمي والمؤسسي المتاح لضمان نجاح هذه المبادرات.

ومن جانبه، قال خبير قطاع الحكم المحلي لدى وكالة التنمية البلجيكية " اينابل"،عدي الجعبري  لوطن للأنباء: الأمن الغذائي والطاقة المستدامة هما من أهم القضايا التي تواجهنا في فلسطين، حيث نحن من أكثر المجتمعات التي تحتاج إلى ريادة الأعمال للحفاظ على الموارد الطبيعية وضمان استدامتها.

وتابع الجعبري ،ريادة الأعمال تلعب دورًا حيويًا في هذا السياق، خاصة عندما نتحدث عن المياه والطاقة. من المهم أن نبتكر أفكارًا ريادية تهدف إلى تقليل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية الملوثة، مثل الوقود الأحفوري، والتحول نحو الطاقة النظيفة والمتجددة. إلى جانب ذلك، يجب أن تكون لدينا مبادرات فعالة لإعادة تدوير النفايات، لأنها فرصة حقيقية للحفاظ على مواردنا الطبيعية ودعم الاقتصاد المحلي .

وإضاف الجعبري أن ريادة الأعمال تسهم بشكل كبير في تحقيق التنمية المستدامة من خلال تعزيز الابتكار، سواء في مجال الطاقة المتجددة أو في الزراعة الذكية، التي تمثل أحد الحلول الأساسية لدعم المشاريع التي تساعد الفئات المهمشة مثل النساء والشباب.

وأردف الجعبري ،لدينا في فلسطين طاقات شبابية هائلة، ولكننا بحاجة إلى دعم هذه الطاقات من خلال توفير الأدوات والموارد لمشاريعهم الريادية. هذا الدعم لا يساهم فقط في تعزيز صمودهم في ظل الحصار بل يساعد أيضًا في تحقيق الاستدامة والوصول إلى تنمية مستدامة تخدم المجتمع بأكمله والابتكار.