
وطن للأنباء- احمد مغاري: في ظروف قاسية لا يمكن تصورها، تعيش الشابة جمانة زيارة، البالغة من العمر 22 عامًا، وهي أم لطفلين وحامل في شهرها السادس.
أصيبت جمانة مع طفليها عقب قصف الخيمة التي كانت بجوارهم، الأمر الذي زاد من الآثار النفسية على طفليها.
لا تستطيع جمانة توفير الاحتياجات الأساسية لطفليها أو حتى لنفسها، فبات الحصول على فراش للنوم أمراً بالغ الصعوبة.
تقول جمانة لـوطن للأنباء: "أعيش يومي بقلق دائم، ففي كل صباح أول شيء يتبادر إلى ذهني هو كيف سأتمكن من تأمين الغذاء والشراب للأطفال" .
وتابعت: "أنا حامل في شهري السادس، وأحتاج إلى رعاية طبية خاصة، لكنني مصابة ولا أحصل عليها بفعل انهيار المنظومة الصحية، لكن الوصول إلى المستشفيات أو العيادات أمر شبه مستحيل. أخشى أن لا أتمكن من العناية بنفسي وبطفلي في بطني. وكلما نظرت إلى عيون أطفالي، أشعر بالحزن لأنني لا أستطيع توفير لهم حتى أبسط الأشياء مثل الفراش الذي ينامون عليه" .
وتضيف: "عندما قصفوا الخيمة التي كنا فيها، أصبت أنا وأطفالي. الألم الجسدي كان صعبًا، لكن الألم النفسي الذي خلفه القصف كان أشد. الأطفال يعانون من الذعر المستمر، ولا أستطيع أن أفعل شيئًا لتهدئتهم. هم لا يفهمون لماذا نحن هنا في هذه الخيمة، لماذا لا يوجد أمان أو راحة، ولماذا لا يمكننا أن نعيش حياة طبيعية. أحيانًا أشعر بالعجز، وكأنني أعيش في حلقة مفرغة من المعاناة التي لا تنتهي."