
وطن للأنباء: قالت المحامية والناشطة المجتمعية هديل صلاحات إن الهدف من تطبيق تعميم الزواج هو لضمان الشفافية والعدالة في العلاقات الأسرية، وتوفير حماية للحقوق القانونية والشرعية للزوجة الأولى. مردفة: التعميم، الذي صدر بناءً على قرار رئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في عام 2016، ينص على ضرورة إبلاغ الزوجة الأولى بزواج الزوج من ثانية قبل أن يتم الزواج، وذلك لضمان علمها بحقوقها وضمان إخبارها في الوقت المناسب.
وأضافت صلاحات خلال حديثها عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: هذا التعميم لا يقتصر فائدته على الزوجة الأولى فقط، بل يمتد أيضًا للزوجة الثانية التي من حقها معرفة أن الزوج متزوج سابقًا. مضيفة يهدف التعميم إلى تقليل الصراعات المستقبلية بين الزوجات من خلال إطلاعهن على الوضع بشكل واضح، مما يساهم في تعزيز التفاهم والعدالة بين الأطراف المعنية.
وتابعت صلاحات: هناك مسألة مهمة يجب توضيحها، وهي أن الزوجة الأولى لها الحق عند عقد القيران ان تشترط على زوجها انه عندما يتزوج الثانية يتم طلب فسخ عقد الزواج إذا تزوج عليها زوجها، ولكن هذا الحق ليس بمعنى أنها تستطيع منع الزوج من الزواج، بل يعني أنه إذا تزوج عليها، يمكنها طلب فسخ العقد مع الاحتفاظ بكامل حقوقها الشرعية، مثل المهر والمقدم والمؤخر.
وتطرقت صلاحات في قولها أن التعميم كان يهدف إلى إشعار الزوجة الأولى بزواج الزوج من زوجة ثانية، ولم يتناول مسألة ما إذا كان لها الحق في قبول أو رفض الزواج الثاني، مردفة: بالتالي، رغم أن التعميم يحمل نوايا قانونية واجتماعية إيجابية، فإن تطبيقه قد يواجه تحديات في التنفيذ ويثير قضايا اجتماعية تتعلق بالحقوق والحريات الشخصية، مما يستدعي موازنة بين الحق في الزواج والتوازن العادل بين الزوجات.
وتابعت صلاحات: من ناحية أخرى، هناك من يرى أن إبلاغ الزوجة الأولى قد يُعتبر تدخلاً في الحياة الشخصية للأسرة، ويحد من حرية الزوج في اتخاذ قراراته، خاصة إذا كان هذا الإبلاغ قد يسبب توترات إضافية أو حتى اضطرابات نفسية للزوجة الأولى عند معرفة أنها ستكون زوجة ثانية. وفي هذه الحالة، قد يكون الإبلاغ غير مُرحب به من قبل الزوجة الأولى، وقد تثير مشاكل إضافية في العلاقات الأسرية.