
وطن للأنباء: قال مدير الوحدة القانونية في هيئة شؤون الأسرى والمحررين المحامي جميل سعادة إنه وعلى مدار العام الماضي، شهدت أوضاع الأسيرات الفلسطينييات في السجون الإسرائيلية تفاقمًا كبيرًا، حيث تم اعتقال مئات الأسيرات الفلسطينيات، وتعرضن لظروف قاسية وصعوبات شديدة. وتم تحويل العديد من الأسيرات إلى سجن الدامون حيث مارست إدارة السجون ممارسات قمعية، بما في ذلك سياسة التجويع وعدم توفير الأغطية والبطانيات، مما أدى إلى تعرض الأسيرات للبرد القارس.
وتابع: كما أن الأسيرات يعانين من نقص في الاحتياجات النسائية الأساسية، حيث لا تقدم إدارة السجون الرعاية اللازمة لهن. بالإضافة إلى ذلك، تتعرض الأسيرات للمضايقات المستمرة، بدءًا من التفتيش العاري أثناء الاعتقال وصولاً إلى القمع المستمر داخل السجون. مردفا: هذه الانتهاكات تتجاهل تمامًا الحقوق الخاصة بالأسيرات والمكفولة في جميع القوانين الدولية.
وقال إن أوضاع الأسرى والأسيرات ازدادت صعوبة بعد السابع من اكتوبر عام 2023،حيث تفشّت العديد من الحالات المرضية، بما في ذلك مرض الجرب، نتيجة لممارسات إدارة السجون القمعية، مردفا: ومن بين هذه الممارسات، منع إدارة السجون توفير مواد التنظيف للسجناء، مما أدى إلى تفشي الأمراض.
وتابع سعادة خلال حديثه عبر منصة "مواطنات" التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: تستند المعايير الدولية لحقوق الإنسان إلى اتفاقية جنيف وغيرها من المواثيق التي تضمن حقوق الأسرى، ومنها توفير الرعاية الطبية والغذائية لهم، وبالتالي يجب على الدولة الحاجزة أن تلتزم بتوفير هذه الرعاية وفقًا للقوانين الدولية والمحلية. ومع ذلك، قامت إدارة السجون بتطبيق سلسلة من العقوبات بحق الأسرى، بما في ذلك سياسة التجويع وعدم توفير كميات كافية من الطعام، وقد أصبحت حالة الأسرى في السجون مقلقة في ظل أجسادهم النحيلة ،حيث يعاني العديد منهم من آثار التجويع وسوء المعاملة، وهو ما لا يزال يشاهد حتى اليوم وخصوصا بحق الأسيرات.
وأضاف سعادة أن إدارة السجون تدعي كميات الطعام التي يتم تقديمها للأسرى هي كميات كافية وتتناسب مع احتياجاتهم، لكن الحالات الملموسة للأسرى الذين يخرجون من السجون تكشف حقيقة التجويع الذي يعانون منه، مردفا: هذا الوضع يثير تساؤلات حول الالتزامات القانونية والأخلاقية التي يجب على إدارة السجون احترامها في هذا الصدد.