
وطن للأنباء: قالت رئيسة وحدة النوع الاجتماعي في وزارة الداخلية، نهاد وهدان، إن النساء يعانين من أشكال متعددة من العنف، بما في ذلك العنف الاقتصادي والنفسي والاجتماعي والأسري، موضحة أن النساء ضحايا العنف المبني على النوع الاجتماعي بحاجة ماسة للحصول على الخدمات الصحية والقانونية والنفسية والاقتصادية.
وأوضحت وهدان خلال حديثها عبر منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية أن هناك برامج تقدم رعاية صحية ونفسية للنساء المعنفات، من قبل وزارة الداخلية وغيرها من جهات الاختصاص الفلسطينية الرسمية، بما في ذلك تقارير طبية مجانية تثبت حالات العنف. كما تتوفر خدمات إرشادية وقانونية لمساعدة النساء.
وأكدت وهدان أن العنف الذي تتعرض له المرأة يتفاقم بسبب الظروف العامة التي تعيشها نتيجة العنف الممارس ضد الشعب الفلسطيني ككل، بالإضافة إلى العنف الأسري والاجتماعي الذي يستهدف النساء بشكل خاص.
ومع ذلك، أشارت وهدان إلى أن العديد من النساء لا يُبلّغن عن تعرضهن للعنف، مما يصعّب الوصول إليهن وتقديم الدعم المطلوب، حيث تظل العديد منهن معزولات عن الخدمات المتاحة نتيجة الخوف أو عدم الوعي بوجود تلك الخدمات.
وتوضح نهاد وهدان أن نظام التحويل الوطني يعمل بشكل تكاملي عبر مجموعة من الشركاء لتقديم الدعم للنساء، ويستند هذا العمل إلى تقييم الحالة لتحديد الطريقة الأنسب للتعامل معها، حيث تختلف كل قضية عن الأخرى. ويتم اتباع آلية محددة من قبل المؤسسات والحكومة بحسب خطورة الحالة، وتشمل وزارة الصحة، وزارة شؤون المرأة، ووزارة التنمية الاجتماعية، وغيرها. ويتم تقييم الحالة لمعرفة نوع التدخل المناسب، سواء كان إسعافًا طارئًا أو إرشادًا نفسيًا أو تقديم دعم قانوني.
وتابعت: كما يتم العمل بنظام تحويل الحالات بين المؤسسات بناءً على التخصص، حيث يساهم هذا التعاون في تقديم أكبر قدر من الخدمات والفائدة للنساء. وتؤكد وهدان أن العمل المشترك بين المؤسسات يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة.
ودعت إلى ضرورة زيادة الموازنات المخصصة للعمل على البرامج المجتمعية والتخطيط بشكل أكبر، خاصة في ظل التحديات التي تواجه النساء، لا سيما الأزمة الاقتصادية الراهنة التي أثرت بشكل كبير على الأوضاع، كما طالبت بضرورة إقرار قانون حماية الأسرة من العنف.