
وطن للأنباء: قال مدير دائرة العلاج ببدائل الأفيون في وزارة الصحة الفلسطينية، د. سائد بلبيسي، إنه "في عام 2024 تعاملنا مع حوالي 74 حالة من الإناث اللواتي يعانين من اضطرابات تعاطي المخدرات، بالإضافة إلى العديد من الاستشارات التي تلقيناها، وكانت أعدادها كبيرة. للأسف، هذه الظاهرة تتزايد بشكل عام في المجتمع، وبشكل خاص بين النساء والفتيات".
وأضاف البلبيسي خلال حديثه في منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية: "هناك عدة عوامل تساهم في تعاطي المخدرات لدى النساء في مجتمعنا، منها العوامل الاجتماعية، والوضع الاقتصادي والسياسي الحالي الذي يؤثر بشكل خاص على النساء. مردفا: هذه الظروف قد تؤدي إلى اضطرابات نفسية تدفع بعضهن للجوء إلى المخدرات بحثًا عن الراحة، كما توجد حالات لنساء يعانين من اضطرابات نفسية مسبقة ويستخدمن أدوية نفسية، وقد ينتهي بهن الأمر إلى الإدمان على العقاقير أو المخدرات.
وتابع: بالإضافة إلى ذلك، تلعب العوامل العائلية دورًا، حيث يمكن أن تتعرض النساء للعنف ما يدفعهن لتعاطي المخدرات، أو قد يعشن في بيئة يكون فيها تعاطي المخدرات سائدًا. حتى الأمراض المزمنة التي تتطلب استخدام مسكنات قوية قد تساهم في الإدمان على العقاقير".
وأشار البلبيسي إلى أن "الفئات الأكثر عرضة لتعاطي المخدرات هي الفئات الأقل تعليمًا، والمجموعات التي تعيش في المناطق المهمشة، أو تلك التي تعاني من السياسات الاحتلالية التي تهدف إلى نشر الجهل والعادات السلبية بين الفلسطينيين، ومنها ترويج المخدرات. إضافةً إلى قلة الوعي بالمواد المخدرة، وضعف التعليم بين الفتيات، ما يسهم في تفشي هذه الظاهرة."
وأكد أن "النظرة السائدة في المجتمع تجاه المدمنين، وخصوصًا النساء، تتسم بالوصمة الاجتماعية. هذه الوصمة تُضعف قدرة النساء على طلب العلاج أو الاعتراف بمشاكلهن مع الإدمان. لذلك، نحرص على تقديم العلاج بسرية تامة وخصوصية للحفاظ على كرامة وسلامة المرضى".
وشدد أن وزارة الصحة تقدم العلاجات المناسبة للنساء المدمنات في إطار متكامل من السرية والخصوصية في مراكزها المنتشرة في الضفة الغربية، داعيا جميع المدمنات للتوجه الى الوزارة من أجل الدخول من برنامج مخصص للعلاج.