
رام الله – وطن للأنباء: قال مدير عام مجموعة الهيدرولوجيين الفلسطينيين، د. عبد الرحمن التميمي، إن الوضع المائي في منطقة الأغوار هو الأكثر تعقيدًا مقارنة ببقية المناطق في فلسطين، لعدة أسباب. أولها أن معظم المصادر المائية في الأغوار تخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي بشكل مباشر، حيث تقع الآبار الارتوازية تحت إدارته، وكذلك الينابيع الموجودة في المناطق المصنفة "ج"، إذ تم مصادرة بعضها بينما يخضع الباقي لسيطرة الاحتلال.
وأضاف أن الأغوار بحاجة ماسة للمياه نظرًا لأنها منطقة زراعية، وتتميز بارتفاع معدل استهلاك المياه بسبب الحرارة العالية، مما يجعل الزراعة المروية أمرًا ضروريًا.
وفي حديثه عبر منصة "مواطنات"، التي أطلقتها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، أشار التميمي إلى أن الأغوار تواجه أزمة مائية حادة تتفاقم سنويًا، فيما تتناقص الحلول المتاحة، حيث تتراجع المصادر المائية بينما يرتفع الاحتياج لها.
وأضاف أن هذا الواقع المائي الصعب يؤثر بشكل كبير على المواطنين، وخصوصا النساء، حيث تتناقص الأراضي الزراعية بشكل ملحوظ، ما يؤدي إلى تراجع دخل العائلات وبالتالي انخفاض المردود المالي.
وأوضح أن شح المياه يشكل عبئًا كبيرًا، خاصة على النساء اللواتي يعملن في الزراعة سواء في إطار شخصي أو في المزارع. مردفا: ونتيجة لذلك، تزداد تكلفة المياه نظرًا لندرتها، ما يؤثر على الوضع الاقتصادي للعائلة، وبالتالي تتأثر المرأة بشكل مباشر.
وتابع: هذا العبء الاقتصادي ينعكس على جوانب أخرى من حياة المرأة مثل التعليم والصحة وجودة الحياة، حيث أن الحل الوحيد لهذه المشكلة يكمن في توفير المياه، وهو أمر مكلف جدًا للعائلات.