
وطن للأنباء: ناقشت منصة "مواطنات" دور المجتمع المدني في تعديل سياسات العمل والتشغيل في فلسطين، من منظور النوع الاجتماعي.
الباحث والناشط المُجتمعي رفعت عودة قسيس يشير إلى أن بعض سياسات العمل والتشغيل في فلسطين، بحاجة إلى إعادة النظر باتجاه سياسات عمل عصرية وشاملة وحساسة لقضايا النوع الاجتماعي.
أدوارٌ متنوعةٌ .. من البحث والدراسة وصولاً إلى الضغط والمُناصرة
ويشير إلى أن مؤسسات المجتمع المدني لعبت دوراً رئيسياً في تعديل سياسات العمل والتشغيل، وتعزيز بيئة العمل، وتتمثل أدوار مؤسسات المجتمع المدني بالبحث وإنجاز الدراسات التحليلية، وجمع البيانات حول سوق العمل الفلسطينية، وتحديد الفجوات والتحديات التي تواجه العاملين وخاصة النساء، أضف إلى ذلك دراسة مدى تقبل المجتمع لعمل المرأة في أعمال غير تقليدية.
ويقول في حديثه لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إن أدوار المجتمع المدني تتنوع انتقالاً من المذكورة أعلاه إلى التوعية والتثقيف، وتقديم الدعم القانوني للعُمال والعاملات فيما يتعلق بحقوقهم القانونية، وتنظيم ورشات العمل بما يخدم قضايا النوع الاجتماعي، إضافة إلى تقديم المعلومات حول القوانين المعمول بها والتعديلات المطلوبة، وصولاً إلى الأدوار الضاغطة والمناصرة لإدخال تعديلات على قانون العمل.
ويضيف: "تعزيز الحوار وتبادل الأفكار حول سياسات العمل الأنجح، ومراقبة تنفيذ القوانين وسياسات العمل في فلسطين، أدوار أساسية وأصيلة لمؤسسات المجتمع المدني".
المُعوقات وتحديات الوصول
وعن المُعوقات يؤكد قسيس أن الاحتلال الإسرائيلي هو المعوق الأساسي أمام اندماج المرأة بسوق العمل، أضف إلى ذلك النظرة المجتعمية السائدة لمشاركة النساء في سوق العمل.
ويشير أيضاً إلى غياب الشراكات الفعالة بين مؤسسات المُجتمع المدني والجهات الحكومية والقطاع الخاص من جهة، والتحديات المتعددة التي تواجه مؤسسات المُجتمع المدني، وتحد من قدرته على تنفيذ برامج طويلة الأمد، بسبب التمويل المشروط سياسياً وغياب التمويل المحلي المستدام من جهة أخرى.
ويؤكد ضيفُنا أن المعوقات الموضحة أعلاه أفرزت واقعاً جديداً، سمتُه الأبرز الافتقار لشبكات الأمان والحماية الاجتماعية، وهو الأمر الذي يجعل الأسر الفقيرة والفئات المجتمعية الهشة، الخاسر الأكبر في أوقات الأزمات والحروب والطوارئ.
وفي ختام حديثه يشدد على ضرورة التخطيط الاستراتيجي المُشترك، وحشد كل الطاقات الاجتماعية الكامنة، واستثمار التكنولوجيا والموارد الرقمية، لإحداث التغيير المنشود، نحو سياسات تشغيلية عصرية وشاملة وحساسة لقضايا النوع الاجتماعي.