
وطن للأنباء: تطورت الانتهاكات الرقمية ضد الفلسطينيين بشكل ملحوظ لتشمل حظراً مكثفًا على المحتوى الرقمي واستخدام الفلسطينين لخدمات التواصل، بالإضافة إلى التضييق على الصحفيين، وتعقيد الحياة اليومية من خلال تعطيل خدمات تقنية حيوية من قبل الاحتلال الاسرائيلي، وتأتي هذه الانتهاكات ضمن سياق أوسع لسياسات الإبادة الإسرائيلية، إلى جانب ممارسات شركات التكنولوجيا العالمية التي تسعى لحجب الرواية الفلسطينية.
وتندرج الانتهاكات السابقة، في إطار العنف الممارس ضد الفلسطينيين والفلسطينيات في الفضاء الرقمي.
ما هو العنف الرقمي ضد الفلسطينيين؟
المنسقة الإعلامية في مركز صدى سوشال نداء بسومي، تُعَرِفُ العنف الرقمي بأنه استنساخٌ لأشكال العنف على أرض الواقع بأدوات رقمية، مثل العنف الإلكتروني والتحرش الإلكتروني، وتقييد حرية الرأي والتعبير، وملاحقة الفلسطينيين على شبكات التواصل الاجتماعي وتعريضهم لأذى نفسي أو جسدي، وصل إلى حد المساس بالحق في الحرية، حيث اعتقلت سُلطات الاحتلال عديد المواطنين بزعم ما يُسمى بالتحريض.
وتشير في حديثها لمنصة "مواطنات" وأطلقتها شبكة وطن الإعلامية، بالشراكة مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية، إلى استخدام الاحتلال لتقنيات وأدوات الذكاء الصناعي، وتكثيف خطاب الكراهية والتحريض، في خضم العدوان الإسرائيلي الشامل على الفلسطينيين، منذ السابع من أكتوبر الماضي.
وتلفت بسومي إلى أن شركة "ميتا" عدّلت سياسات الخصوصية 4 مرات، في الفترة الواقعة ما بين أكتوبر وديسمبر من العام 2023 "الأشهر الثلاثة الاولى للحرب الإسرائيلية على غزة"، هذا وقامت "ميتا" مؤخراً برفع الحظر عن كلمتي "شهيد" و"فلسطين من البحر إلى النهر".
ارتفاع مؤشر الانتهاكات الرقمية بحق الفلسطينيين 15 ضعفاً منذ بدء الحرب
وتشير ضيفتُنا إلى ارتفاع مؤشر الانتهاكات الرقمية بحق الفلسطينيين والفلسطينيات، 15 ضعفاً بعد السابع من أكتوبر الماضي.
ويُضاف إلى ذلك إفراد مساحات واسعة لنشر خطاب الكراهية ضد الفلسطينيين، واستخدام الاحتلال لخاصية التحقق من الأخبار، في سبيل التقليل من مصداقية الأخبار الفلسطينية الواردة من قطاع غزة.
العنف الجندري ضد الفلسطينيات في الفضاء الرقمي
وحول العنف الجندري ضد الفلسطينيات في الفضاء الرقمي، تقول بسومي: "العنف الجندري في الفضاء الرقمي، هو كلُ ممارسة من قول أو فعل تجاه النساء عبر الفضاء الرقمي، بهدف إلحاق ضرر نفسي أو جسدي بهن، مثل انتحال الشخصية، والتنمر الإلكتروني والابتزاز الإلكتروني، والتحرش الإلكتروني، بهدف ابتزاز النساء مالياً أو جنسياً".
وتشير إلى أن السياسات والقوانين المعمول بها في فلسطين تساهم بالحد من الجرائم الإلكترونية، وتشدد على ضرورة تكامل الأدوار الرسمية والشعبية، لتعزيز الوعي وتقديم الدعم والحماية للضحايا، بما يساهم بتعزيز السلامة الرقمية للمُجتمع.
وفي ختام حديثها تشير إلى أن مركز صدى سوشال وعبر موقعه على الانترنت، يوفر سلسلة من الإرشادات المتعلقة بالتغطية الجندرية والانتهاكات الرقمية بحق النساء، بهدف الحد من العنف الجندري ضد الفلسطينيات في الفضاء الرقمي.